السياسة السودانية

حكومة الذكاء الإصطناعي والغباء القحتاوي !!

مساء الخميس صدر تسجيل صوتي جديد لزعيم المليشيا المنحلة (الذكاء الإصطناعي) و الذي حوى فقرة عبر فيها عن نيته تشكيل حكومة موازية حال قيام البرهان بتشكيل حكومة تصريف أعمال جديدة !!

ما إن صدر التسجيل حتى خرج علينا قادة قحت (الجناح السياسي للمليشيا) و شركائها في حربها على الدولة السودانية و هم يتسابقون و يرددون في جميع تغريداتهم صيغة واحدة أكاد أجزم أن كاتبها هو ياسر عرمان ( مستشار الذكاء الإصطناعي) فحواها أن البلاد تتجه بسرعة نحو التقسيم و أن النموذج الليبي سيتكرر في السودان و أن أي حكومة يتم تشكيلها من بورتسودان (العاصمة الإدارية المؤقتة) تعتبر حكومة مناطقية لا تستطيع حكم بقية أنحاء البلاد و غيرها من ( الولولة و الصراخ ) !!

إن تشكيل حكومة موازية أو بديلة ليست فكرة جديدة عند تحالف ( المليشيا / قحت ) بل هي إحدى خياراتهم و سيناريوهاتهم التي اتفقوا عليها و قد مرت بعدة مراحل :

* المرحلة الأولى كانت عندما اتفقوا على أن يقوم حميدتي بتشكيل حكومة من طرف واحد بعد التوقيع على الإتفاق السياسي النهائي ( بدون البرهان) في السادس من أبريل و الذي تأجل إلى الحادي عشر منه و لكن صديقهم فولكر و أصدقاءهم في الرباعية نصحوهم بتأجيل الفكرة بعد أن تأجل التوقيع !!

* المرحلة الثانية كانت هي قيام حميدتي بعد قتل أو إعتقال البرهان و نجاح إنقلاب 15 أبريل بتشكيل حكومة يترأسها عبد الله حمدوك و يكون ياسر عرمان هو وزير خارجيتها !!

* المرحلة الثالثة تمثلت في اتفاقهم مع الرئيس الكيني وليام روتو و رئيس وزراء أثيوبيا آبي أحمد على تشكيل (حكومة منفى) في نيروبي التي هربوا إليها بعد فشل إنقلابهم ، و قد كشف هذه الخطة نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار في حديث له بعد عودته من جولته الأولى على بعض دول الجوار !!

* المرحلة الرابعة و هي المرحلة التي بدأت تتبلور عقب إجتماع سري ضم بعض مستشاري المليشيا و قادة قحت في نيروبي إتففوا فيه على إحتلال مدينة الأبيض و إعلان تشكيل حكومتهم منها و قد تواصلوا مع بعض أبناء كردفان ليكونوا جزءاً من هذه الحكومة !!

و لكن بفضل الله ثم بثبات رجال الهجانة و تضحيات و فدائية أهلنا في الأبيض و شمال كردفان فشلت الخطة .

و هنا ربما يبرز سؤال مهم و هو لماذا لم يشكلوا حكومتهم في الجنينة التي احتلتها المليشيا و أفرغتها من سكانها إما بالقتل أو التهجير !!

الإجابة ببساطة لن يستطيعوا لأن الأوضاع هناك أكثر تعقيداً من أي مكان آخر في السودان و كل المؤشرات تؤكد حقيقة واحدة و هي أن المليشيا التي بدأت في دارفور ستكون نهايتها هناك !! فقريباً و قريباً جداً سيثور عليها معظم أهلنا في دارفور من مختلف القبائل و الإثنيات لأنها قد إستعدت الكل بممارساتها و سلوكها منذ تأسيسها !!

* المرحلة الخامسة و هي مرحلة (حكومة الذكاء الإصطناعي و الغباء القحتاوي) و التي بدأت منذ الأمس بعد التسجيل الصوتي الجديد !!

إن فكرة تشكيل حكومة موازية أو حكومة في مناطق سيطرة المليشيا أو حكومة منفى هي إنعكاس لحالة اليأس و الهزيمة التي تعيشها المليشيا و جناحها السياسي قحت و هي فكرة ساذجة و لن يكون لها أي تأثير على الأرض و لن تجد أي إعتراف خارجي !! و بالمناسبة الأوضاع التي أدت إلى قيام عدة حكومات في ليبيا تختلف تماماً عن الأوضاع في بلادنا ( سأبين ذلك في منشور لاحق بإذن الله ) .

82385
#كتابات_حاج_ماجد_سوار
15 سبتمبر 2023


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى