السياسة السودانية

هاجر سليمان تكتب: إضراب المعلمين

أنا من اول المساندين للمعلمين المضربين والمنادين بالإضراب فالمعلمون هم الآباء والمربي الاول لكل الاجيال ابتداء من رئيس الدولة وحتى اصغر فرد فيها فلولا المعلمون لما اصبح الوزير وزيرا ولما اصبح الطبيب طبيبا فلماذا يستنكر الشعب إضراب المعلم ؟! .
للمعلمين حقوق أراها منطقية ومن حقهم المطالبة بحقوقهم بأي كيفية يرونها مناسبة ان كانت إضرابا او إغلاقا او حتى اعتصاما أمام وزارة التربية والتعليم الاتحادية، ثم ان المعلمين من حقهم ان يرفعوا مذكرات وان يستمر اضرابهم الى حين الخضوع والاستجابة لمطالبهم .
هلا نظر السيد عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الى الوضع المعيشي وهل يعلم كيف يعيش الشعب الان وهل تعلم سيدي البرهان اي أوضاع مأساوية تمر بشعبك اليوم وجبريلك يجلس على كرسيه الوثير يوزع ابتساماته وكأنها صكوك غفران للمحتاجين أيعقل ذلك .
قادة الدولة لا يشعرون بمعاناة الشعب لان جيوبهم ملأى بالأموال وابناءهم يدرسون بمدارس اجنبية او خارج السودان وبالتالي الأمر عندهم سيان ويرون غباشا ان الشعب يعيش بذات مستوى مخصصاتهم وهو الخطأ بعينه .
على وزير التربية والتعليم ان لا يطلق تصريحات تعود عليه وبالا وان لايحرض على إثارة البلبلة وسط المعلمين فالمعلمون ليسوا وحدهم وجميعنا نساندهم مجتمعا واسرا وأولياء امور وكائنا من كانت وظيفته، كما ان مسألة التهديد بالفصل او النقل هذه يجب ان لا ينزل المسئولون عند مستواها فما يخبئه المعلمون في بطونهم كثيرا لذلك لاينبغي على من يسكن في دار من الزجاج ان يلقي بالحصى على جيرانه حتى لا يقذفوه بذات حصاه فيهشموا زجاج بيته .
المعلم والشعب أوعى من حكاية التهديد والوعيد والدولة ضعيفة والتعليم اصبح في اسوأ أحواله افكار متخبطة وترد في مستويات التعليم الآن وتنام معدلات الفاقد التربوي، وطلاب يتاجرون بالمخدرات ويتعاطونها، يخرجون بأزياء مدرسية ليمارسوا النهب باستخدام السكاكين والمطاوي وتجدهم في شارع النيل في اوقات الدراسة وكذلك تجدهم في اندية المشاهدة وصالات البلياردو وهم بالزي المدرسي فعن أي تعليم تتحدث ياوزير التعليم .
كيف ينبغي لك ان تهدد معلما وأنت ودولتك أوصلتموه الى ذلك الوضع، لم يكن لمعلم واحد ان يخرج مطالبا بحق لولا الظروف القاهرة وتجاهل المسئولين وصاحب الحاجة أرعن ومن حقهم ممارسة حقهم في اي نوع من أنواع التصعيد الثوري .
لاتمارسوا سياسة لي الذراع على المعلمين ومطالبهم واضحة اما التنفيذ او الإضراب والإغلاق وفي كل خير ، لاحظنا ان المسئولين يسعون دائما للجوء لسياسات التخويف والترهيب وإطلاق التصريحات النارية الكذوبة لإسكات صوت الحق او حفاظا على كراسيهم في زمن اصبح فيه الجلوس على كرسي وزارة دون تقديم الخدمة المطلوبة للمجتمع محرماً .
لن تهنأوا في مقاعدكم مالم تلب كل مطلوبات الشعب فأنتم لخدمتنا وليس لخدمة أنفسكم، ومن حقنا كمواطنين سواء معلمين او طلابا او أي فئة اخرى من حقنا المطالبة بحقوقنا ومن حق اي معلم أن يطالب بحقه بالكيفية التي يراها مناسبة وسنعود مجدداً .

صحيفة الانتباهة


مصدر الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى