السياسة السودانية

حسن إسماعيل: (الإسلاميون).. لايزالون قادرون على الإرسال؟!!

– خلال الثلاثة أسابيع التي مضت شرفني بالزيارة في داري وعلى دفعات عدد كبير من الإسلاميين لهم خالص التحايا والإحترام
– بعضهم قيادات سابقة في الدولة وبعضهم قيادات سابقة في الأجهزة النظامية، بعضهم قادة فكر وبعضهم اعلاميون وبعضهم خزنة أسرار وكلهم شاهد على العصر !!
– دعوني أُلخص هذا الحوار وأنشره التماسا للمصلحة العامة ولتحريك (بورصة الرأي)، وهو حوار ( إفتراضي) خلاصته تلكم اللقاءات والإفادات
-س- تدعمون البرهان بقوة في هذه الحرب وبلاضمانات؟
– ج – (مط شفتيه وكورهما) نحن لاندعم البرهان نحن ندعم الجيش وفي الحقيقة نحن ندعم البلد، البلد اذا سقطت على ظهرها لن تنهض من جديد
-س- حتى بعد أوامر الإعتقال التي صدرت في حق بعض عضويتكم؟
-ج- ( ضحك) حتى من داخل المعتقلات سندعم الجيش
-س- إذا انتصر الجيش سيعزز هذا مكانة البرهان
-ج- فليكن… المهم أن ينتصر الجيش
-س- لاتعبأون بالبرهان كخصم استراتيجي؟
-ج- (مممم) هو ليس كذلك نحن نُشخص البرهان جيدا ومعركتنا الاستراتيجية ليست معه
-س- مع من ؟
-ج- الذي يفهم أن فناءه في وجودنا —
-س- من ؟
-ج- شوف … خصومنا الإستراتيجيون هم خصوم فكرتنا والبرهان ليس خصم فكري
-س- كيف شخصتم البرهان إذن؟
-ج- هو مُعطى موجود على الأرض علينا التعامل معه بالنظرة الكلية لبقية المعطيات
-س- نميري والبشير والبرهان.. أين وجه الشبه وأوجه الخلاف؟
-ج- ياااراجل هذا خلط كبير بين الرجال الثلاثة !!
-س- فصِّل لي في الذي خلطتُه؟؟
-ج- البشير هو ولد الحركة الإسلامية كسبه للحركة والخلاف معه داخل بيت الحركة
-س- ونميري؟؟
-ج- زول الله .. بدأ عدوا لنا ثم روَّضناه فصالحنا ثم انقلب علينا فانقلبنا عليه ولكن يبقى أنه غيّر قاموس الصراع في السودان لصالحنا
-س- والبرهان؟؟
– ماولدنا … ولن يُغير قاموس الصراع… مابقدر
– وإذا؟؟
– ضاحكا … بعد نصل ( إذا دي) نشوف … ضحك ثانية!!
-س- البشير؟؟
-ج- مالو؟
-س- نادمون على الإستقواء به في ٨٩م أم على خذلاننكم له في ٢٠١٩م ؟؟
-ج- (مممم) ليس ندم على وجه الدقة هو اكتشاف لأخطائنا… … فربما كان خطؤنا أننا ظننا أننا نستقوي بالبشير فأنقصنا صفته ولم نتعامل معه أنه صاحب مشروع … تعاملنا معه ك (بودي قارد) للمشروع … هكذا أراده حسن الترابي ربما ( ضحك عاليا) ثم .. ثم ظلمناه مرة أخرى عندما أردنا تحميله أخطاء ال(٣٠سنة) فارتخت قبضتنا عن حمايته… خدعونا …
-س- كيف ؟
-ج- أوحوا لبعضنا أن الحل في ذهاب البشير
-س- من الذي خدعكم؟
-ج- عايز النصيحة؟
-س- قول…
-ج- نحن الذين خدعنا أنفسنا
-س- نادمون؟
-ج- الندم هذا يعني أننا قفلنا أنفسنا وانكفأنا على لعق جراحنا فلسنا كذلك…(أمممم) … قل إننا أخطأنا في ذلك
-س- طالما تتحدث عن الخطأ ماهي أبرز أخطاء الإنقاذ؟؟
-ج- الإقتصاد… كان بإمكاننا معالجة تشوهات اقتصادية كبيرة بما لدينا من أدوات الدولة لكننا اشترينا الرضا الشعبي على حساب تقويس ظهر الإقتصاد
-س- ثم ؟
– الخطاب السياسي الخارجي
-س- تقصد استعداء أمريكا؟
-ج- وكل الغرب.. ماكنا حريفين!!
-س- بمعنى؟
-ج- كده .. ماكنا حريفين!!
-س- كنتم تريدون إنتاج خطاب ديني في الداخل وعلماني في الخارج؟ ضحكتُ
-ج- لا لا .. كان علينا أن نتفادى الغرب بقدر مانستطيع!!
-س- كيف ؟ فهمني… تعطونه ملف الحركات الإسلامية؟
-ج- بضيق… ولماذا يكون عندنا أصلا ملف حركات إسلامية لكي نُضغط به؟
-س- أخطاء من هذه؟
-ج- كلنا … أخطاء الفكرة
-س- الشيخ أم البشير
-ج- أخطاؤنا جميعا، ، أخطاء تصوراتنا، ربما كان الشيخ مصدرها ومصدر تغذيتها والبشير تجاهلها وكلنا لم نُحسن تقدير خطورة ذلك …
-س- أين الخطأ بالضبط كده؟
-ج- لم نحرص على موازنة المشروع الإسلامي على حدود جغرافية الدولة القطرية
-س- ولكن هذه طبيعة المشاريع العقائدية عموما لاتعترف بالحدود
-ج- غير صحيح … المشروع الأول كان في حدود دار الأرقم…بيت.. بيت بس ( هكذا قالها)
-س- السلطة أصبحت بعيدة الآن ؟ …
-ج- أرهقتنا
-س- ارتحتم الآن؟
-ج- أخذنا نفسنا
-س- لكنكم مطاردون؟
-ج- نحن؟
-س- نعم
-ج- خصومنا هم المطاردون
-س- كيف؟
-ج- مُهجسون بنا
-س- وأنتم مهجسون بماذا؟
-ج- بتجربتنا
-س- لازلتم تتفادون الظهور في الإعلام؟
-ج- لنقول ماذا؟
-س- شهادتكم للتاريخ
-ج- لم نُصبح من التاريخ بعد
-س- والله؟
-ج- والله… افتح القنوات… كلها تتحدث عنا
-س- متى ستتحدثون عن أنفسكم؟
-ج- لسه
-س- لماذا
– ج- قاعدين نذاكر… ضحك عاليا….
-س- أخيرا…. أين الحركة الإسلامية؟؟
-ج- قاعدة
-س- أين؟
-ج- قدامك … ضحك
-س- أنتَ؟
-ج- بعض إفادتي…
-س- ماذا ستفعلون مع البرهان؟
-ج- تااااني؟
-س- ضحكتُ .. وتالت
-ج- شوف … البرهان إذا أنت معتبرو نَصْل…. سنتفادى شره فقط .. . ماعندنا معاه عركة أساسية
-س- قلت كده؟
-ج- أنتَ القلتَ
-س- طيب أنا عايز قولك أنتَ؟؟
-ج- أحاول أفهمك…. ضحك
– س- حاول؟
– ج- قول البرهان ده كبري.. معبر…
– س- تريدون العبور عليه؟
-ج- لا لا … لانريد لخصومنا أن يعبروا عليه إلينا…. فهمتني؟
– س- لا
-ج- ( ضاحكا) المرة الجاية …!
-س- طيب …. شكرا
-ج- مشكور

حسن إسماعيل


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى