السياسة السودانية

احالة العشرات من معتقلي غرب دارفور للحبس الانفرادي وسط أوضاع بائسة

الخرطوم 11 سبتمبر 2022– قال محامون في السودان الأحد، إن السلطات السودانية أحالت عشرات المعتقلين بسبب النزاع القبلي الدامي بولاية غرب دارفور إلى الحبس الانفرادي ومنعت عنهم المياه الصالحة للشرب.

وكانت حكومة غرب دارفور نفذت خلال الثلاث أعوام الماضية حملة اعتقالات واسعة طالت أعداد كبيرة من منسوبي القبائل ذات الصلة بالصراعات القبلية نقل بعضهم لسجون في الخرطوم وبور تسودان وأفرج لاحقاً عن عدد منهم وبررت الأجهزة الأمنية اعتقال المجموعة لأسباب أمنية ووضعتهم “أمانات” في سجن الهدى.

وقال نائب رئيس مجلس أمناء هيئة محامي دارفور الصادق علي حسن لـ”سودان تربيون” “تم نقل المحتجزين لقسم  معزول بالسجن تنعدم فيه ابسط الضروريات خاصة المياه ويعج بالناموس والحشرات الضارة كما ازدادت رداءة الطعام مما أثر سلبا على صحتهم وتضاعفت معاناتهم”.

وأفاد أن من بين المعتقلين محامي تحت التدريب جرت محاكمته بواسطة قائد ثاني قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو.

وأعلن حسن شروعهم  في اتخاذ إجراءات قانونية في مواجهة والي ولاية غرب دارفور بسبب مخالفته للقانون في ممارسة الإخفاء القسري للمحتجزين وفي مواجهة قائد ثاني دعم سريع لإصداره أحكام جزافية بحق من طاله الإجراء.

وكان عبد الرحيم دقلو أشرف على توقيف العشرات بولاية شمال دارفور خلال أغسطس الفائت بينهم منسوبين لحركة تحرير السودان المجلس الانتقالي، وجرى نقلهم لسجن الهدى بالخرطوم.

وتمت الاعتقالات في أعقاب نزاع بين القبائل العربية والفور في بلدة “ملاقات” التابعة لمحلية كتم أودى بحياة نحو 9 أشخاص وإحراق عدد من القرى.

ولم يتيسر لـ”سودان تربيون” الحصول على تعليق من والي غرب دارفور خميس أبكر لرفضه الرد على الهاتف بينما قال نائبه التجاني الطاهر كرشوم لـ”سودان تربيون” إنه لا يملك معلومات عن القضية.

وأوضح المحامي أن الحركات المسلحة التي انضمت للسلطة بولايتي غرب وشمال دارفور بموجب اتفاق سلام جوبا وتولت إدارة الولايتين انتهجت ذات نهج الدعم السريع في ممارسة الانتهاكات الجسيمة الممنهجة وتفتقر للمسؤولية ولا تحترم القانون.

وأشار إلى أنه في ظل غياب سيادة دولة القانون تم تعطيل الأجهزة العدلية بولايات دارفور وتمددت المليشيات المسلحة وانتشرت مظاهر الفوضى والسلب والنهب والقتل الجزافي وأخذ القانون باليد واستغلال السلطة.

انتهاكات الدعم السريع

بدوره اتهم الناشط الحقوقي والمحامي عبد الباسط الحاج قوات الدعم السريع بإخفاء العشرات من أبناء ولاية غرب دارفور قسريا  وإصدار أحكام قضائية في مواجهتهم وقال لـ”سودان تربيون” “إن ما قامت به قوات الدعم السريع من اعتقال وإخفاء قسري للعشرات من أبناء غرب دارفور هو تعسف وانتهاك خطير يهدد حياة الناس في الإقليم كما إنها هي ليست جهة قضائية حتى  تصدر الأحكام ضد المواطنين”.

وأوضح بأن الاعتقالات التي نفذتها قوات الدعم السريع مؤخرا على صلة بالنزاعات القبلية تعد تطوراً خطيراً وتضاف إلى سلسلة انتهاكات حقوق الإنسان التي ظلت ترتكبها على نطاق دارفور وفي عموم السودان.

وعلى الرغم من توقيع اتفاق السلام بين الحكومة الانتقالية والفصائل التي كانت تقاتل النظام السابق في إقليم دارفور إلا أن الأوضاع الأمنية في الإقليم آخذه في الانحدار بسبب انتشار السلاح وغياب هيبة الدولة وانتشار ثقافة الإفلات من العقاب.


المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى