السياسة السودانية

عبد الواحد يعلن مغادرة جوبا بعد رفضه المساعي المبذولة لإلحاقه بالسلام

جوبا 6 أكتوبر 2022- كشف زعيم حركة تحرير السودان عبد الواحد نور عن ضغوط دولية تمارس عليه لإلحاقه بالعملية السلمية قائلاً بأنه لن يتفاوض مع الخرطوم، كما أعلن نيته مغادرة جنوب السودان.

وقال نور في مقابلة مع سودان تربيون إنه ” يتعرض لضغوط من بعض البلدان لقبول السلام فيما هدد آخرون بقطع العلاقات معه وقيادة الحركة ويدفعونني للتفاوض مع الخرطوم”.

وأكد مواجهته ضغوط للتفاوض مع الحكام العسكريين في السودان وتابع بقوله”إذا كانوا يريدون السلام فلماذا يصعب عليهم معالجة الأسباب الجذرية للحرب في دارفور؟”.

وأعلن عبد الواحد عزمه مغادرة جنوب السودان قائلا إنه “لن يتفاوض على اتفاق سلام لعدم جدية معالجة الأسباب الجذرية للنزاع”.

ولم يحدد نور وجهته القادمة، لكن تكهنات تشير إلى أنه يرتب للعودة لمناطق سيطرة قواته في جبل مرة.

وعقب سقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير في 2019 رفض عبد الواحد التفاوض مع الحكومة الانتقالية التي ابرمت اتفاقا مع 5 فصائل كانت تقاتل في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان .

ودعا الرئيس سلفا كير عبد الواحد إلى جوبا أملا في إقناعه بتغيير رأيه..

وفي نوفمبر 2020 أعلن نور عن اعتزامه إطلاق حوار “سوداني – سوداني” داخل الأراضي السودانية لمناقشة الأزمة السودانية وإمكانية معالجتها لكنه منذ ذلك الوقت لم يعلن توقيت عقد المؤتمر.

وتنادي الحركة التي تسيطر على أجزاء واسعة من جبل مرة بوقف الأعمال العدائية وطرد المليشيات المسلحة والمستوطنين الجدد من أراضي الذين فروا من قراهم خلال سنوات الحرب قبل الدخول في أي عملية تفاوضية..

ورأى نور أنه بمجرد معالجة مسببات النزاع، يجب أن تناقش عملية السلام القضايا السياسية لإصلاح السودان ومنع تكرار الحرب وأوضح بان الحرب في إقليم دارفور أودت بحياة آلاف السكان ودمرت ممتلكاتهم ومع ذلك فإن المجتمع الدولي والمنطقة يدفعانه للعودة دون معالجة السبب الجذري الذي قاد لاندلاع القتال في المنطقة.

وأضاف بقوله ” إذا كنت تريد السلام في دارفور وفر الأمن ودع الناس أحرارا وأنزع  سلاح الميليشيات ودع النازحين يعودون إلى قراهم التي فروا منها وإذا تم تحقيق ذلك سنكون أول من يذهب إلى الخرطوم دون وساطة”.

وأودت الحرب الدامية التي بدأت في دارفور بالعام 2003 بنحو 300 ألف شخص كما شردت الملايين وفقاً لإحصائيات الأمم المتحدة كما تأثر سكان الإقليم بالأمراض والجوع نتيجة لترك ملايين المواطنين الزراعة بسبب الحرب.

وتجنب عبد الواحد الحديث عن موقف جوبا فيما يتعلق برفضه الدخول في عملية سلام مع الحكومة السودانية..

ويشعر مسؤولو جنوب السودان بالإحباط بسبب رفضه واستمرار وجوده في جوبا، حيث يعقد نور لقاءات راتبه مع مؤيديه وأعضاء قيادة الحركة.

وتشير تقارير أممية  الى أن عبد الواحد أستغل الهدنة التي أعلن عنها عقب سقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير في تجهيز قواته وتدريبها بعد أن توفرت لديه أموال من الذهب المستخرج في المناطق الخاضعة لسيطرة حركته وهو أمر يثير غضب القادة العسكريين في السودان.

مؤخراً سعى رئيس حركة تحرير السودان للعودة إلى كمبالا التي كان يقيم فيها بعد مغادرته فرنسا لكن السلطات الأوغندية رفضت طلب الإقامة الذي تقدم واشترطت عليه التفاوض على السلام والعودة إلى السودان بعد سقوط نظام البشير..

وقال نور”هناك أشخاص ودول يستمعون إلى الخرطوم ويريدون منا التحدث إلى الخرطوم بناء على ما يسمعونه” وشدد على أنه إذا فعل ذلك سيكون اتفاقا من جانب واحد ولن يكون سلاما يعالج الصراع في السودان.

ولم يشارك عبد الواحد وهو من المجموعة العرقية الرئيسية في المنطقة، إلا في عملية السلام التي توسط فيها الاتحاد الأفريقي والتي عقدت في أبوجا، منذ ذلك الحين، رفض المشاركة في أي عملية تفاوض لوقف الحرب في المنطقة.


المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى