السياسة السودانية

نصر رضوان يكتب: كيف سيتم انهاء فترة البلطجة السياسة الانتقالية

مرت علينا الان اكثر من ثلاث سنوات مورست فيها على شعبنا اعتى انواع البلطجة السياسية والاعلامية ولذلك لابد ان اغلب شعبنا الان بعد ان اكتشفها يريد ان يحسمها متوكلا على الله تعالى وعموم الشعب ينتظرون وهم يتوسمون الخير فى ولاة الامر و اهل الحل والعقد ويؤمنون بان الامر بيد الله تعالى من قبل ومن بعد .
نقلت الصحف عن مقرر لجنة ازالة التتمكين قوله : ( جميع موظفي الخدمة المدنية التابعين لحزب المؤتمر الوطني والبالغ عددهم 135 ألفاً قد عادوا إلى مناصبهم حتى إلى الأجهزة الأمنية ، واضاف أن 6000 من هذا العدد هم من الإسلاميين المتطرفين.انتهى.
سؤال : ماذا فعل ال 6000 متطرف من اعضاء حزب المؤتمر الوطنى فى ال 30 سنة الماضية، ماذا فعلوا داخل السودان او خارجه ؟ هل هددوا ( السلم والامن الدوليين ) ونشروا الارهاب فى العالم وهددوا مصالح امريكا ؟
سؤال منطقى اخر : اذا كان حزب المؤتمر الوطنى لديه اكثر من 135 الف موظف فى دولة السودان ، فكيف يدعى احد ان حزب المؤتمر الوطنى صار لا وجود له فور قيام الثورة ويدعى ذلك المتحدث بأن حزب المؤتمر الوطنى كان حزبا منبوذا ولا احد ينتسب اليه وان هناك جهة ثورية ( تعبر عن كل شعب السودان ) هى التى تملك الشارع وتحركه كيف تشاء ويحق لها ان تعزل من تشاء بحجة انه قد كان فعل او ربما صمت عن ( الظلم الذى مارسه الاسلاميون فى ال 30 سنه الماضية كما يحلو لهم ان يعبرون باستنكار وتظلم من كل خير وشر حدث فى تلك السنوات ) وتلك الجهة الثورية – غير المحددة – والتى يتحدث باسمها اشخاص معلومينود لا تقبل ان تسمع رأى اى شخص آخر من عموم الشعب او خاصته وكل من ابدى رأيا خالفهم اتهموه بانه ضد الثورة وقالوا بانه ربما شغل منصبا وظيفيا او شعبيا فى فترة حكم الاسلاميين وهذه بلطجة لم ولن تحدث الا فى السودان حيث انه فى كل دول العالم عندما يحدث تغيير سياسى لا يتم حل الحزب الذى كان حاكما وتجريم كل من انتسب اليه بقناعة سياسية وحتى اذا حدث فسادا ماليا او غيره من قادة ذلك الحزب فتتم محاكمته كفرد قضائيا واسترداد المال العام منه وبذلك تتحقق العدالة الاجتماعية ،اما ما حدث بعد ثورة ديسمبر فهو بلطجة استعملت فيها القوانين بطريقة مغرضة استغلت فيها عاطفياهياج طائفة من الثوار مع مناخ التضليل الاعلامى الذى لعبت فيه فضائيات اللوبى الصهيونى العربى والاوربى دورا ماكرا يخدم مصالح الاثرياء الذين يملكون تلك الفضائيات هم وشركاؤهم من حكام تلك الدول ، واذكر ايضا ان الرئيس المناوب للجنة ازالة التمكين وعضو مجلس السيادة وقتها قال على الملأ وبنشوة المنتصر : ان هذه الثورة ثورتنا ونحن فقط من يحق لنا ان نحكم ونقرر ونحرك الشارع .
وكان ومازال ديدنهم انهم اذا سمعوا بان هناك مساع للتوافق الوطنى رفضوا ذلك واعلنوا تتريس الشوارع واعلان العصيان المدنى ونادوا باغلاق المتاجر ، والغريب انهم عندما يفعلون ذلك لا يجلسون فى منازلهم ليعتصموا ولكنهم ينزلون الى الشوارع وسط الاحياء ويأتون بصبية يأمرونهم باغلاق الشوارع امام السيارات حتى اذا جاء مواطن يقود سيارته وقد يحمل معه اسرته ويكون ذاهبا لغرض يهمه سواء اكان لعمل او لزيارة او حتى لو كان يحمل مريضا فان اولئك الصبية يتصدون له ويمنعونه من المرور وان ناقشهم او استرحمهم ردموه بالحجارة وخربوا له سيارته وربما سبب له اذى جسيم فى جسده او جسد احد من يستقل معه سيارته ، واغرب من ذلك كله ان هنالك سفارة دولة تدعى انها دولة عظمى وانها سيدة المجتمع الدولى ( مجتمع الديمقراطية والامن والسلام والرقى الاخلاقى و……) هى الوحيدة التى تؤيد تلك التصرفات وتحض عليها وتحفز من يفعلها .
انت اذا فعلت ذلك فانت لست بثائر وطنى بل انت بلطجى تبتز الشعب بانك ستترس الشوارع فتمنع الناس من الحركة و تعمل اضراب و تهددالتاجر الذى لا يغلق متجره يوم الاضراب بان ستعارك معه وقد تخرب له متجرخ وقد تقتله وتعلن عصيان مدنى وانت لا تجلس ف بيتك بل تخرج الشارع وتسده بالمتاريس حتى تجبر الناس وتكرههم على البقاء مساجين، لو قلنا ان الاغلبية الصامته نفذت لك ما تريد والاسلاميين تعقلوا حتى لا يتعاركوا مع الصبية من ابناء حيهم عند المتاريس فتصير فتنة تراق فيها الدماء ،ثم سقطت الحكومة ، بعد ذلك ماذا انت فاعل ؟ هل ستقوم بعمل انتخابات ام انك ستعين نفسك حاكما على البلاد ؟
حال هؤلاء يشبه حال اسرة ابتليت بابن عاق مدمن للمخدرات يثير القلاقل فى المنزل ويهدد والدته بالقتل ان هى لم تعطه ثمن المخدرات فتحتار الاسرة ماذا تفعل خوفا من شره عليها وخوفا عليه من شر نفسه وحرجا من ان يذاع سره فى الحى وان يمرغ سمعة الأسرة فى التراب ،اما البلطجى الكبير و بائع المخدرات والمحرض وحامى ذلك الابن العاق فهو ( دولة تسرق ثروات السودان ولا تريد ان تنافسها الصين او اى مستثمر اخر يعمل وفقا لقوانين الاستثمار فى بلدنا فيفيد ويستفيد ، ولقد اضطر بعضهم لمغادرة السودان مغبونين بعد قرارات اصدرتها لجنة ازالة التمكين ).
عندما اعلن تحالف البلاطجة ان يوم 30 يونيو الماضى هو ( ثورة ) عارمة ستسقط الحكومة فتوهموا ذلك وصدقه بعضهم وتمناه، ساعدهم البلطجى الكبير (سفارة تلك الدولة فى الخرطوم ) برفع علم المثليين بجوار علم دولتها على مبنى سفارتها واصدرت ببانات تهدد فيها الشرطة من الاقتراب من مظاهرات اولئك البلاطجة و تأمر الشرطة بتركهم يفعلون ما يرويدون ( بحرية) ووفرت هى وسفارات دول صهيونية اخرى اموالا واشياء ممنوعة بالقانون وسائل نقل للشفاته والكنداكات لتجلبهم من اطراف الخرطوم الى اماكن تجمعاتهم .ثم ان يومهم ذاك ( يوم 30 يونيو عام 2022) بعد ان فشل وبالرغم من ذلك هم ظلوا وما زالوا يصدرون ( جداول التظاهرات ) فى الشهور التى تلت يونيو ، وحتى فى يومنا هذا اصدروا جدول تظاهرات شهر سبتمبر الجارى ليبتزوا بها الشعب والحكومة لتتفذ لهم ما يريدون !!!…. على ولى الامر واهل الحل والعقد ان يتخذوا قرارا بالتخلص من هؤلاء البلاطجة الذين هم اداة الصهيونية لتخريب بلادنا و تعطيل مسيرتها نحو التطور ولقد شرع الله طرقا للتخلص من امثال اولئك اقلها النفى والتغريب .

صحيفة الانتباهة


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى