السياسة السودانية

فئة الألف جنيه .. زيادة للتضخم أم حل؟

[ad_1]

في ظل التغيير الاقتصادي الذي تعيشه البلاد، خاصة ما ظل يضطرب منه الجنيه طيلة الفترة السابقة، نظراً لانخفاض قيمته أمام العملات الأجنبية وكذلك تراجع قيمته الشرائية مقابل السلع والخدمات، وما يلفت الرأي العام اختفاء بعض الفئات النقدية عن الأنظار، وكذلك عدم تداولها في العديد من المعاملات التجارية وفي الأسواق، أمس الثلاثاء، أصدر بنك السودان المركزي ورقة فئة الـ1000 جنيه باعتبار أنها سلسلة من إصدارات المركزي للفئات النقدية خاصة بعد ذهاب النظام السابق، ويبدو أن العملة الوطنية تعاني من ضعف كبير في الآونة الأخيرة.

زيادة التضخم

يقول الخبير الاقتصادي دكتور عادل منعم لـ(اليوم التالي)، إن الفئة الجديدة كبيرة وستؤدي إلى زيادة التضخم بالنسبة لأوضاع الحكومية خاصة بعد أحداث 25 أكتوبر والانخفاض الاقتصادي وإيقاف المساعدات والقروض والمنح، وأضاف: ليس لدينا حل سوى الاعتماد على الذات وطباعة النقود خاصة من الفئات العليا، ويعتبر أنها تستخدم في سداد المرتبات في الزيادة الأخيرة التي بدأت في مطلع العام الحالي ودخلت حيز النفاذ وبأثر رجعي، مشيراً إلى أن الحكومة تحتاج إلى شراء المخزون الاستراتيجي من القمح لهذا الموسم، وشراء العملات الحرة لاستيراد السلع الضرورية الأخرى، واستبعد حدوث أي مخاوف طالما وضعت الضوابط اللازمة لكيفية وصول الأموال إلى الدورة الاقتصادية، وأرجع خطورة الفئة الجديدة خاصة أن بعض البنوك بدأت في التطبيقات الإلكترونية (بنكك، فوري) وغيرها، ويرى أن تلك التطبيقات تمر على سرعة دوران النقود وستزيد من الأثر التضخمي، ومضى قائلاً: على الحكومة تمويل المرتبات والأجور بالسداد المباشر من بنك السودان لجذب المؤسسات الحكومية بدفع المرتبات نقداً حتى تأخذ هذه الأموال وقتاً تصل فيه إلى الدورة الاقتصادية تدريجياً، وأوضح أن البنوك تأخذ الأموال وتعمل على مضاعفتها عبر التطبيقات البنكية ومن ثم زيادة معدلات التضخم، ودعا د. عادل عبر تصريح لـ(اليوم التالي) الحكومة أن تستمر في طباعة النقود وتغطية منصرفاتها لأنها السبيل الوحيد في المرحلة القادمة لتمويل الاقتصاد والمنصرفات الحكومية، وشدد على ضرورة ترشيد الاستيراد من الخارج حتى يقلل من الطلب على العملات الأجنبية وحتى لا يتأثر الجنيه السوداني وحتى لا يؤثر على انخفاض قيمته المحلية.

انخفاض قيمة

الخبير الاقتصادي الدكتور الفاتح عثمان محجوب يرى أن إصدار فئة ألف جنيه كان متوقعاً منذ أكثر من عام، ونوه إلى أن العملة الوطنية باتت تساوي أقل من 4% من قيمتها قبل 4 أعوام وأقل من 1% من قيمتها قبل انفصال جنوب السودان، وقال د. الفاتح في حديثه لـ(اليوم التالي) إن العملة تعاني من انخفاض قيمتها مقارنة بتكلفة الطباعة وأن أي ورقة نقدية تتطلب حوالي نصف دولار للورقة الواحدة ولهذا من التوقع أن يتحول بنك السودان للتوقف عن طباعة الفئات النقدية الأصغر مثل 10 20 50 100 200 ، غالباً في غضون عام أو عامين يتم تحويلها الى فئات معدنية وأشار، دكتور الفاتح الى أنه لا يتوقع أن يحدث صدور فئة الألف جنيه تأثير يذكر على التضخم في السودان ولا في حجم الكتلة النقدية، ونوه عادل الى أنه يمكن الفئات الورقية ستتحول تدريجياً لفئة الالف جنيه وسيتوقف بنك السودان عن طباعة أي فئة أقل من 500 جنيه، موضحاً أن المزورين سيحاولون التركيز على الفئة الجديدة فئة الألف جنيه، ودعا الحكومة أن تشدد العقوبات على المزورين تصل عقوبتها الإعدام وكذلك أن تطبق نفس العقوبات لتجار المخدرات.

تمويل العجز

وأضاف الخبير الاقتصادي دكتور خالد التجاني ان هنالك فرق بين إصدار وطباعة العملة وهو قرار البنك المركزي ووفق معايير معلومة متعلقة بالسياسات النقدية للبنك المركزي وذلك في الأوضاع الطبيعية إصدار فئة الألف جنيه وأضاف أنها مطبوعة منذ العام 2019م، لكن تم إصدارها نتيجة لأسباب موضوعية متعلقة بأن الكتلة النقدية أصبحت حجمها في البلد كبيراً مشيراً الى أنه بعد التغيير الذي حصل في سعر الصرف في العام الماضي تم خفض قيمة الجنيه السوداني وتعويمه من (55)ج الى (375) وقفز بعد ذلك في سعر البنك المركزي إلى (440) جنيه وفي السوق الموازي أكثر من ذلك ولفت الى أن هنالك معايير تتحكم في الكتلة النقدية ومن المفترض أن تكون بنسبة معينة وتابع أن هذا الأمر طبيعي وأن البنك المركزي يصدر فئات بكميات معينة، وقال: هل الطبيعة تمت بتمويل العجز؟ إن حصل ذلك يؤدي الى ارتفاع تضخم والتضخم يؤدي الى انخفاض سعر الصرف كذلك يؤدي الى انخفاض القوة الشرائية للجنيه السوداني وزاد أن هذه الموضوع يختلف بمعنى إصدار فئة الألف جنيه ليست لديها علاقة مباشرة وهذا موضوعين مختلفين أن يتم التمويل بالعجز بسداد النظام المصرفي من خارج النطاق المعترف به قانوناً وأضاف أن مسألة الفئات شيء مختلف إصدار الألف جنيه في حد ذاته ليس له تأثير مباشر إلا من كونه على أي أساس أصدرت هل أصدرت لتمويل عجز الموازنة أم هي فقط لإعادة ترتيب وهيكلة قيمة الفئات المتداولة في الأسواق والفئات دائماً تصدر وفق ترتيبات معينة.

شبكة سودان ناو

[ad_2]
مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى