السياسة السودانية

سكرتارية (الشعبية) تدعو لمؤتمر استثنائي وتهاجم مواقف عقار

الخرطوم 16 أغسطس 2022- في تصعيد جديد للأوضاع بالحركة الشعبية ـ شمال ـ قيادة مالك عقار، طالبت السكرتارية العامة بعقد مؤتمر استثنائي يعيد الحركة لوضعها الصحيح، منتقدة بشدة مواقف رئيس الحركة.

وبدأت الخلافات في الشعبية بسبب المواقف حيال الانقلاب، وتفجرت بعد إعلان رئيسها عقار الذي يتولي منصب عضو مجلس السيادة تبرؤه من مشاركة قيادات الحركة في اجتماعات ائتلاف الحرية والتغيير- المجلس المركزي.

وظل نائب رئيس الحركة ياسر عرمان، الذي ينخرط وقادة آخرين في الحرية والتغيير، يؤكد وقوفهم ضد الانقلاب الذي فضل عقار تقاسم السلطة مع منفذيه من قادة الجيش بذريعة تنفيذ اتفاق السلام.

وأهابت السكرتارية العامة وهي ثاني أعلى جهة قيادية في مؤسسات التنظيم بأعضاء المكتب القيادي باتخاذ “الإجراءات اللازمة دون تأخير وفقاً لدستور الحركة ونظامها الداخلي لإقامة مؤتمر استثنائي بما يضمن وضع الأمور في نصابها الصحيح”.

وأوضحت في بيان تلقته “سسودان تربيون” الثلاثاء بأن الخط الذي سارت عليه الحركة بعد الانقلاب فارق الإرث التاريخي ولم يجد دعما إلا من مجموعة محدودة وهو يشكل خرقا وانتهاكا لمبادئها وأهدافها ودستورها ويهدد وحدة وأمن الحركة.

وأضافت” قررنا في السكرتارية العامة المضي في الخط الثوري الديمقراطي الذي يلبي طموحات شعبنا وينسجم مع رؤية ومبادئ الحركة الشعبية”.

وتابعت “مع وضوح وثبات موقفنا منذ البداية، مددنا حبال الصبر وظللنا في حالة حوار داخلي أملا في أن تعود الأمور إلى نصابها للمحافظة على مبادئ الحركة وخطها التاريخي وتجنيبها أي انقسام في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد إلا أنه بات واضحا أنهم مضوا بعيدا في تحالفهم مع الانقلابيين، حتى بعد وقوع كارثة النيل الأزرق، التي راح ضحيتها أكثر من مائة مواطن والتي هي من تدبير ذات الانقلابيين وأجهزة الدولة العميقة”.

وبسبب هذه الخلافات دفعت وزير الحكم الاتحادي القيادية في الحركة بثينة دينار باستقالة مسببة من منصبها وقالت إن الواجب يستدعي استكمال الثورة وتحقيق شعاراتها بذهاب الانقلاب وعودة الحكم المدني.

واتهم البيان رئيس الحركة بقيادة خط معادي للثورة عبر مهاجمته للثوار واتهامهم بالإرهاب ضد الدولة ووصفهم بأطفال المدارس وتحميلهم مسؤولية الاعتداء على أجهزة السلطة.

وظل مالك عقار يقلل من الاحتجاجات السلمية المطالبة بالديمقراطية، وقال في يونيو 2022 إنه لا يسميها ثورة وإنما إرهاب ضد الدولة ما اعتبره كثيرون تحريضا لقوى الأمن والشرطة بقمع المتظاهرين.

وأشار البيان الى أن اتفاقية السلام التي يبرر بها استمرار التحالف مع العسكر لا تنفصل عن إطارها الدستوري المتمثل في الوثيقة الدستورية التي مزقها الانقلاب مبيناً بأنه لا يمكن تنفيذها إلا في ظل الحكم المدني الديمقراطي لكونها تم التوقيع عليها مع المجلس العسكري.


المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى