السياسة السودانية

احتماء الدعم السريع بالمواطنين وبيوتهم فوت على الجيش إلحاق هزيمة مبكرة به !

الدعم السريع مهما أوتي من قوة لن يستطيع هزيمة الجيش ولكنه يستطيع إطالة عمر المعركة !

الجيش لديه القدرة على هزيمة وسحق الدعم السريع ولكن احتماء الدعم السريع بالمواطنين وبيوتهم فوت على الجيش إلحاق هزيمة مبكرة به !
هنا تبقى معادلة الحرب= لا خاسر ولا منتصر عدا الوطن والشعب !

فخلال الثلاثة أشهر الماضية استخدم الجيش القوة الجوية والمدفعية المفرطة في هجومه على مواقع وارتكازات وتجمعات الدعم السريع وقتل وجرح الآلاف بلا شك ودمر مئات السيارات العسكرية فماهي النتيجة؟؟!

النتيجة هي أن الدعم السريع مازال يسيطر على الأرض ويمتلك خاصية الانتشار والارتكاز والهجوم كمان !

والدعم السريع رغم سيطرته على الأرض بنسبة كبيرة واستيلائه على مواقع أمنية وعسكرية ومؤسسات ووزارات فهو لم ولن يستطيع تشكيل حكومة أو امتلاك السلطة !
وقد تغير خطابه كثيراً من المطالبة برأس البرهان لبحث التفاوض مع البرهان !

ومن تسليم الجيش للسلطة للبحث مع الجيش عن طريقة آلية لكيفية تسليم السلطة ؟!
ومن الحديث عن استسلام الجيش للبحث مع الجيش عن بناء جيش قومي مهني واحد!
إذن هنالك تغير في الخطاب السياسي لم يأتي من فراغ لعلمهم بأنهم لم ولن يكونوا هم الجيش ولم ولن يستلموا السلطة بقوة السلاح !

قيادة وضباط الجيش من جانبهم لم ولن يرفضون الحوار ووقف الحرب سواء كانوا في موقع المنتصر أو المتعثر فالجيش الذي ظل يخوض الحروب منذ الاستقلال نيابة عن القوى السياسية يعرف تماماً أن الخزلان يأتيه من السياسيين والخطر يأتيه ممن يدعون مناصرته قبل أن يأتيه من عدوه الذي يحاربه وله في حرب الجنوب عبرة وعظة من الساسة !

الدعم السريع لو قدر له استلام كل العاصمة ومواقع الجيش لن يستطيع أن يحكم دون حوار مع المؤسسة العسكرية والأمنية !
إذن كل المعادلات ستؤول إلى حوار وتفاوض ..

هنا يجب أن نسأل لماذا يتم رفض الحوار ووقف الحرب اليوم بينما حتماً سيتم اللجوء لخيار وقف الحرب غدا ولكن كل يوم له خسارته التي لا تعوض وربما يكون غداً ليس كما هو اليوم !!

انور الباهي


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى