السياسة السودانية

عثمان جلال: مليشيا الدعم السريع مهدد للسلم والامن الاقليمي والدولي

(١). اعجبتني كلمات الفريق اول عبد الفتاح البرهان الفولاذية وجوهرها اي قوة من الجيش السوداني مهما كان عددها في اي فرقة او منطقة عسكرية او حارسة لاي ثغر او مؤسسة وطنية وتتعرض لهجوم من مليشيا الدعم السريع يجب عليها المقاومة والصمود والاستبسال ما بقي في اخر جندي رمق او قطرة دم وهكذا هو الجندي السوداني المدرك لحقيقة معركة الوجود والكرامة والوحدة الوطنية
(٢).
مرتزقة الدعم السريع تقاتل من اجل اقامة مملكة اسرة ال دقلو في ارض السودان وتنزع لاستنساخ تجربة التعايشي بعد الردة عن قيم الثورة المهدية ومن اراد ادراك ثمرات تجربة حكم اسرة التعايشي عليه مطالعة كتب مذكرات يوسف ميخائيل والسيف والنار في السودان لسلاطين باشا وكتاب عشر سنوات من الاسر في سجن الخليفة للقس اروهالدر ان المحصلة لاستبداد وتسلط وبطش نظام التعايشي أن تناقص اعداد السودانيين من ثمانية مليون ايام الحكم التركي الى اربعة مليون بعد سقوط دولة التعايشي لقد فشا الاستبداد والقتل السمبلة حتى غدت مقولة (وانت قائل الدنيا مهدية) مثلا لفداحة الظلم والسلب والاستهبال باسم الدين وشعارات المهدية
وما قامت به مرتزقة الدعم السريع من قتل وسلب ونهب واغتصاب خلال شهري الحرب وهي ترفع شعارات المدنية والديمقراطية نذر يسير اذا تمكن ال دقلو من حكم وابتلاع الدولة السودانية
(٣).
ان تمرد اسرة ال دقلو يختلف تماما عن حركات التمرد المطلبية في الجنوب ودارفور والنيل الازرق وجبال النوبة والشرق لان هذه الحركات كانت تنادي بشعارات العدالة والمساواة واقتسام السلطة والثروة في سودان يسع جميع ابناءه بكل تنوعهم الديني والجهوي والاثني ولكن اسرة ال دقلو تنزع الى هدم كل ميراث مؤسسات الدولة السودانية واقامة مملكة ال دقلو يتوارثونها جيلا عن جيل
(٤).
لذلك فان هذه المعركة مصيرية ووجودية لا تقبل انصاف الحلول والمساومات فاما ان يبقى السودان دولة وامة وجيشا موحدا وذلك بهزيمة وتفكيك اسطورة امبراطورية ال دقلو او يقع السودان في فخ التفكك والتشظي والانهيار
ان هذه المعركة الوجودية يجب ان يشارك فيها كل الشعب السوداني في خندق واحد مع جيشنا الباسل ومهما بلغت تكلفة الحرب المادية والبشرية فهي اقل تكلفة من ابتلاع اسرة ال دقلو للسودان بل فان تفكيك مليشيا الدعم السريع تعني البداية الواثقة للسودان الجديد الديمقراطي والموحد والناهض والعزيز . نعم السودان الديمقراطي لان الشعب السوداني استعاد النظام الديمقراطي وبانحياز المؤسسة العسكرية في ثلاث ثوراة ١٩٦٤و١٩٨٥و٢٠١٨ ولكن هل يستطيع الشعب السوداني اخراج مسيرة للمطالبة بالديمقراطية او ابسط الحقوق لو استلمت اسرة ال دقلو الحكم وتم احلال مليشيا الدعم السريع في وظيفة الجيش السوداني ؟؟ وليس يصح في الافهام شيئا اذا احتاج النهار الى دليل
(٥).
ايضا على دول الجوار والمجتمع الاقليمي والدولي خاصة امريكا وبريطانيا والصين وتركيا ومصر دعم الجيش السوداني لدحر وهزيمة مليشيا ال دقلو لاسباب جيو استراتيجية فانتصار مليشيا الدعم السريع تعني انهيار وتفكيك السودان بالتالي تهديد للانظمة الحاكمة المتاخمة للسودان, وقابلية هذه الدول للنزاعات الدموية والتفكيك علي اساس هوياتي, مما يعني تهديد للامن والسلم في منطقة القرن الافريقي وباب المندب ومنطقة البحيرات , وكذلك تعني تنشيط تجارة المخدرات والاتجار بالبشر ,وكذلك تعني تدفق الهجرات غير الشرعية العابرة من افريقيا الى شرق المتوسط مما يعني تهديد لأمن دول الاتحاد الاوربي ,وتفكك السودان سيجعله جاذبا للخلايا الارهابية النشطة والخاملة في دول منطقة القرن الافريقي وليبيا واليمن وسيناء مما يعني تهديد للامن والسلم الدولي.
ولذلك على المجتمع الاقليمي والدولي ادراك ان هزيمة وتفكيك مليشيا ال دقلو تعني المحافظة على وحدة واستقرار السودان وبالتالي صيانة الامن والسلم الاقليمي والدولي

عثمان جلال


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى