السياسة السودانية

تنظيمات سياسية ونقابية تدعو لوقف الحرب ومنع عودة النظام السابق

الخرطوم 22 أبريل 2023 ـ وقعت قوى سياسية مدنية وحركات مسلحة وتنظيمات نقابية السبت، مذكرة تدعو لوقف الحرب بين الجيش والدّعم السريع، ومناهضة عودة نظام الرئيس المعزول عمر البشير.

ودخلت المعارك الحربية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يومها الثامن، وسط توسع في المناطق التي شهدها القتال الذي استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة والطائرات الحربية ما أوقع عدد كبير من الضحايا وتدمير لمقار عسكرية ومنشآت حيوية على رأسها مطار الخرطوم وبنوك ومقار أخرى.

وأبرز الموقعين على المذكرة التنظيمات المكونة لتحالف الحرية والتغيير الائتلاف الحاكم السابق، وحزب المؤتمر الشعبي والاتحادي الديمقراطي الأصل وتنظيمات الجبهة الثورية الموقعة على اتفاق جوبا وغيرها.

وقال بيان أصدرته المجموعة “نحن الموقعون مجموعة من القيادات المدنية والسياسة والأكاديميين، والقوى الديمقراطية  نقف ضد الحرب الجارية التي أشعلها التيار الأصولي الشمولي للحركة الإسلامية بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع”.

وأوضح أن الحرب التي تجري الآن تسعى من خلالها الحركة الإسلامية للثأر من ثورة ديسمبر ولاستعادة حكمها التسلطي، بارتكابها الآن للفظائع تحت شعارها اليائس البائس “فلترق كل الدماء”.

وأشارت بأن الهدف الخفي والنهائي للحرب هو عسكرة الحياة في السودان والقضاء على جذور الحياة المدنية والحكم المدني الديمقراطي الذي انتصرت له ثورة ديسمبر بسلميتها ، وفي دكها لحصون استبداد وتسلط الإسلام السياسي والمؤتمر الوطني ، والذي يعمل عبر حربه الضروس الحالية لهزيمتها وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

ووقع قائدا الجيش والدّعم السريع  في الخامس من ديسمبر خلال العام الماضي  اتفاقا إطاريا ينص على إبعاد المؤسسة العسكرية من العمل السياسي وإعادة تشكيل مؤسسات حكم مدني بشكل كامل، ولكن خلافاً تفجر بين البرهان وحميدتي حول الإصلاح الأمني والعسكري قطع الطريق أمام التوقيع على الاتفاق النهائي برغم تحديد الأطراف على مواقيت التوقيع النهائي.

وتحدثت المذكرة عن رفض الموقعين تعدد الجيوش وقالت “نظل نهتف فقط شعب واحد جيش واحد بعد اكتمال كافة الخطوات السلمية للإصلاح الأمني والعسكري، وتحت مظلة وإشراف مشروع انتقالي وطني مدني ديمقراطي”.

وطالبت المجتمع الدولي بممارسة أقصى درجات الضغط من أجل وقف إطلاق النار فوراً، وبما يتيح حرية حركة المدنيين، وسهولة تزودهم بالمواد الغذائية والحصول على الاحتياجات الطبية وغيرها من احتياجات أساسية.

ونادت بإيقاف القصف الجوي واستخدام مضادات الطيران، والذي يسبب خسائر كبيرة في الأرواح والمنشآت المدنية والسماح للمدنيين الذين يرغبون في مغادرة العاصمة وغيرها من مناطق ملتهبة الى المناطق والولايات المجاورة الآمنة بالمغادرة فوراً ودون التعرض لهم بالأذى أثناء مرورهم بمناطق تواجد القوات المتحاربة.

وأدانت ازدياد أنشطة عناصر نظام المؤتمر الوطني المباد الذين باتوا يتوعدون ويهددون قادة الحركة الديمقراطية والمدنية في البلاد بالقتل والتنكيل وفرض عقوبات على الذين أشعلوا الحرب وشاركوا فيها بنشاط ويرفضون إيقافها.


المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى