السياسة السودانية

لعن الله حميدتي والدعم السريع وأذنابهم وضيَق عليهم أنفاسهم.. أما بخصوص الدواء المسروق (..)

#أسئلة_الحرب
السؤال: قبل يومين مشيت سوق ليبيا لقيت الحرامية فارشين في الأدوية المسروقة من الصيدليات وما فاهمين فيها أي شي. المهم أي دواء ب ألف ج بس وفي نفس الوقت الصيدليات ما فيها أدوية والناس في أشد الحوجة ليها مع العلم كل المصانع والشركات واقفة بسبب الحرب وحصل فيها دمار كبير من الصعب تشتغل.

انا بصفتي متطوع فكرت اعمل مبادرة لجمع الأدوية من الأسواق وجمعها في أقرب مستشفى ويتم صرف الأدوية للأسر المتعففة وضحايا الحرب وكل إنسان محتاج لدواء ولا يملك حقه. في بعض الأدوية معدومة في الصيدليات والآن مفروشة في الأسواق

استفساري هل يجوز أجمع الأدوية المفروشة في الأسواق وتوزيعها عل الأسر الفقيرة مجاناً نسبة لعدم وجود المال لديهم مع العلم انو الأدوية مسروقة.

الجواب:
أولاً: الدواء من ضروريات الحياة ولا مانع من شراءه وتوزيعه للمرضى مجانًا حتى ولو كان هناك شك بأنه مسروق طالما أنه لا يتربّح من هذه العملية. وهذه المعاملة في حقيقتها عقد تبرع ويجوز في عقود التبرعات من الغرر والجهالة ما لايجوز في عقود المعاوضات بحسب القاعدة الفقهية.

ولاشك أن أجره عظيم إن قصد بذلك وجه الله ففي الحديث قال عليه الصلاة والسلام (من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة والله في عون العبد من كان العبد في عون أخيه)
ثانيًا: هذه الأدوية كما في الصورة أعلاه- مفروشة في الأرض وهي لها شروط تخزين ودرجة حرارة معينة تُحفظ فيها، ولو تُركت بأيدي هؤلاء لبطل مفعولها بسبب الإهمال الذي يعاملونها به. فالأولى شراؤها منهم وتوزيعها على المحتاجين من المرضى.

ثالثًا: قبل توزيعها ينبغي الانتباه إلى تاريخ الصلاحية بحيث لايتم توزيع دواء قد انتهت صلاحيته حتى لا يسبب ضررا على من يتناوله، وفي كل حال لابد من استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل أخذ الدواء.

رابعاً: لا تجوز المتاجرة في هذه الأدوية بشراءها وبيعها بسعر أعلى لأن المعاملة وقتها ستصبح عقد معاوضة لا عقد تبرع. وعليه نعود إلى مسألة المتاجرة في المال المشبوه. ولاشك أنه لا تجوز المتاجرة ببضاعة مسروقة أو مشكوك في أنها مسروقة.

خامساً: لعن الله حميدتي والدعم السريع وأذنابهم وضيَق عليهم أنفاسهم كما ضيَقوا على الناس، وجمَد الدم في عروقهم إنه قوي عزيز.

إيهاب إبراهيم الجعلي


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى