السياسة السودانية

السودان : قتيل في احتجاجات عمت 19 مدينة ضد الحكم العسكري

الخرطوم 25 أكتوبر 2022 ــ قُتل متظاهر ، دهسًا بمركبة عسكرية، الثلاثاء، في الاحتجاجات التي شهدتهاةالعاصمة السودانية  وعمت كذلك اكثر من 19 مدينة ضد الحكم العسكري.

وقطعت السُّلطات خدمة الإنترنت طوال ساعات النهار لمنع أي تواصل بين المتظاهرين السلميين، فيما نشرت قوى الأمن والشرطة تعزيزات كثيفة وأغلقت معظم جسور العاصمة الخرطوم.

وأعلنت لجنة الأطباء، في بيان تلقته “سودان تربيون”، عن مقتل متظاهر “إثر تعرضه لدهس بواسطة مركبة تتبع لقوات الانقلاب بعد مشاركته في مليونية الثلاثاء بأم درمان”.

وأشارت إلى أنه بالقتيل الجديد ارتفع عدد الضحايا “بعد الانقلاب إلى 119 شهيدا، وهم ليسوا أرقاما بل حياة وارتباطات انقطعت عنا وأهدت قلوبنا الثبات وأنارت لنا الطريق للعبور إلى مرافئ الحرية والمجد”.

ونعى مئات الأشخاص القتيل أبو القاسم أسامة ناقلين وصاياه الأخير التي دونها في حسابه على الفيسبوك حيث كتبةانه يرغب في سماع “صوت آخر رصاصة في بلادي حتى وإن كانت في عنقي”.

وتجمع عشرات الآلاف في أم درمان والخرطوم والخرطوم بحري وعطبرة وكسلا وبورتسودان وسنار وسنجة والقضارق ومدني والحصاحيصا والحوش والدويم وكوستي ونيالا والجنينة والفاشر والضعين وزالنجي وكادوقلي، رفضًا للحكم العسكري.

واستخدمت قوى الأمن والشرطة الغاز المسيل للدموع والمياه لتفريق الاحتجاجات، فيما يقول ناشطون إنها استخدمت الرصاص أيضًا.

وأكد محامو الطوارئ استخدام الرصاص الحي في تفريق الاحتجاجات بالخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان، ونددوا بقطع خدمة الإنترنت وقالوا إنها “تشكل جريمة تشترك فيها الشركات مقدمة الخدمة في تواطؤ واضح مع الانقلابيين”.

وتأتي احتجاجات الثلاثاء في ظل سعي دولي محموم لعقد تسوية سياسية بين قادة الجيش والقوى السياسية الفاعلة، بعد قبولهما بمسودة دستور انتقالي أعدته لجنة تسيير نقابة المحامين لتكون أساسًا للحل السياسي.

وتقول لجان المقاومة، وهي التي تُنظم الاحتجاجات ضد العسكر، إنها غير معنية بهذه التسوية وتعمل على إسقاط سلطة قادة الجيش عبر العمل السلمي.

ورفع المتظاهرون شعارات تُطالب برحيل العسكر عن السُّلطة وتشجب التسوية السياسية المرتقبة، كما رددوا هتافات تُمجد ضحايا الاحتجاجات وتندد بتعامل القوات النظامية معهم.

وقالت قوات الشرطة إنها نشرت قوات لحماية المواكب لكنها وجدت إنها “تتعامل قوات مدربة بتشكيلات عسكرية تتبنى العنف”، وطالبت بمنحها سُّلطات استثنائية لمواجهتهم وردعهم وتقديمهم للعدالة في الجرائم ضد الدولة وحيازة الأسلحة.


المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى