السياسة السودانية

راشد عبد الرحيم: الخرطوم اولا

الحرب أفقرت عاصمتنا الخرطوم ودمرها الدعم السريع دمارا كبيرا ، الحرب دمرت البني التحتية والمصانع والمستشفيات والمؤسسات التعليمية وتحولت العاصمة إلي أفقر منطقة في السودان .

التنمية المتوازنة تحتاجها الخرطوم أولا ، الولايات التي تدعي التهميش كانت أفضل من الخرطوم قبل الحرب .

النغمة السائدة والتي بنيت بقوة السلاح والتخويف وإدعاء التهميش ينبغي أن تتوفف بعد اليوم .
المناطق المهمشة استفادت من هذه الدعاية الواسعة المدعومة من الخارج ونالت الكثير من الامتيازات وبعد اتفاقية جوبا نالت الاموال الكبيرة من الخزينة العامة التي دمرتها حكومات ثورة ديسمبر .

اهل المناطق التي تدعي التهميش نالوا الحكم في مناطقهم والوظائف الكبيرة في الحكم المركزي ونالوا من الوزارات وإدارة المؤسسات الكبيرة والشركات الحكومية .

توزيع الموازنة العامة ينبغي أن يتم علي أسس أقتصادية ومراعاة تعداد السكان ليستبين ما تحتاجه الولايات ويتبين حظها من التنمية بعيدا عن الابتزاز بإسطوانة التهميش .

السودان بعد الحرب هو سودان مختلف يجب أن تكون الموازين فيه عادلة ومحكومة بأسس .
فصائل دارفور من فصيل مناوي وفصيل جبريل وحجر والهادي إدريس نالت الامتيازات وعند الحرب التي دهمت السودان لم نجدها في موقع الدفاع عن الوطن وإختاروا الحياد وهم أعضاء في الحكومة التي وقفوا يتفرجون عليها ،

لم نجد منهم غير فصيل مالك عقار .
لم نسمع لها صوتا ولا رأينا منها دفاعا عن السودان .

أهل الشمال والخرطوم لم يبق لهم الكثير بعد الحرب وستجدون صوتهم عاليا وهم يطالبون بالحقوق العادلة .

٧٠٠ مليون دولار تصرف سنويا علي المناطق المسماة مهمشة والاحق بها بعد ١٥ أبريل الخرطوم التي افقرتها الحرب .

كما نالت المناطق التي صنفت أنها مهمشة نسبا في مقاعد الجامعات تتجاوز التنافس الاكاديمي الحر .

إذا لم تتحق التنمية والعدالة لاهل الخرطوم فإن الحل أن يرفع عنها ثقل ادارة البلاد بإختيار عاصمة جديدة للسودان .

لا بد أن يبني السودان بعدالة ولا مجال لتحقيق المكاسب عبر دعاية التهميش المحمية بالسلاح .

راشد عبد الرحيم


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى