السياسة السودانية

آلاف السودانيون يحتجون في 17 مدينة ضد الحكم العسكر

الخرطوم 21 أكتوبر 2022 ــ خرج آلاف السودانيون في العاصمة الخرطوم و16 مدينة أخرى، الجمعة، إلى الشوارع لاحياء ذكرى ثورة 21 أكتوبر وتأكيد رفضهم للحكم العسكري.

وفرضت سُّلطات الأمن، قبيل الاحتجاجات، تدابير أمنية مشددة في العاصمة الخرطوم تمثلت في إغلاق بعض الجسور وتعزيز التواجد أمام القصر الرئاسي وقيادة الجيش والبرلمان.

ورصدت “سودان تربيون”، نجاح آلاف المتظاهرين في الوصول إلى مقر البرلمان بأم درمان على الرغم من التواجد الشرطي والأمني الكثيف، حيث شهد المكان مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوى الامن.

وقال شهود عيان إن قوى الشرطة والأمن استخدمت الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع في تفريق الاحتجاجات أمام البرلمان، قبل أن ينتقل هذا القمع إلى شارع الأربعين الذي تظاهر فيه مئات آخرون.

وفي الخرطوم، تجمع آلاف الأشخاص على امتداد شارع المطار، وسط عمليات كر وفر بين المحتجين وقوات الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع، مما أدى لوقوع إصابات وفق ما أفاد شهود عيان.

وفي الخرطرم بحري احتشد الالاف في كل من شمبات وشرق النيل التي زحف إليها مئات المتظاهرين من منطقة الحاج يوسف سيرًا على الأقدام.

وردد المحتجون، في مدن العاصمة الثلاث، هتافات مناوئة لحكم قادة الجيش وأخرى متعاطفة مع ضحايا العنف القبلي في لقاوة بغرب كردفان وود الماحي بالنيل الأزرق.

ونددوا بمشروع التسوية بين قادة الجيش والحرية والتغيير التي نفت إعدادها أو إطلاعها على وثيقة اتفاق بينها والعسكر، حيث إن هذه التظاهرات أُطلق عليها: “لا للتسوية”.

وقاد هذه الاحتجاجات لجان المقاومة، وهي تنظيمات شبابية مستقلة، ظلت على مدار عام كامل تخوض غمار التظاهر ضد الحكم العسكري وتقول إنها تسعى بذلك إلى إسقاطه وتأسيس سُّلطة مدنية.

وتزامنت تظاهرات الجمعة مع ذكرى الثورة الشعبية التي أطاحت بأول حاكم عسكري في السودان في 21 أكتوبر 1964، وصل إلى السُّلطة عبر انقلاب نفذه في 1958.

وشارك في الاحتجاجات آلاف الأشخاص في كل الدندر وسنجة وسنار ورفاعة والحصاحيصا وود مدني وكنانة وكوستي والدويم، إضافة إلى عطبرة وكسلا والقضارف، علاوة على الفاشر وزالنجي ونيالا والأبيض.

وقُتل 117 متظاهرا وأصيب 7 آلاف آخرون، في خضم الاحتجاجات المتواصلة لعام كامل دون توقف، بعضهم قضى وأصيب بطريقة مروعة مثل الأسلحة المضادة للطيران “الدوشكا” وسلاح الخرطوش ذو المقذوف المتناثر.


المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى