السياسة السودانية

احمد يوسف التاي يكتب: الحلو حلو حلاه.. ضاقته كل الأحزاب

(1)
الناظر إلى الإعلان السياسي الذي تم التوقيع عليه بين الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو والحرية والتغيير” الكتلة الديمقراطية” ، يدرك بوضوح تام أن مشروع الحركة الشعبية ظل ثابتاً في كل الإتفاقيات التي وقعها مع القوى السياسية في السودان من أقصى اليمين إلى إلى أقصى اليسار ، فقد فقد كان (الثابت) في كل الإتفاقيات هومشروع الحلوالسياسي، و(المتغير) هو الأحزاب اليمينية واليسارية التي وقعت معه…والسؤال المهم هنا : ما هو مشروع الحلو الذي برزت ملامحه وعناوينه الرئيسة في كل تلك الإتفاقيات التي أبرمها مع كل من المؤتمر الشعبي بزعامة الترابي، الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل برئاسة الميرغني، الحزب الشيوعي السوداني بقيادة الخطيب، حزب الأمة القومي الذي يتزعمه حاليا اللواء “م” فضل الله برمة ناصر ، وأخير فصائل الحرية والتغيير” الكتلة الديمقراطية”؟..
(2)
يقوم مشروع الحلوعلى ركائز فصل الدين عن الدولة وتبني النهج العلماني وتفكيك ما يسميه هيمنه الثقافة العربية والإسلامية على هوية الدولة، وهو أيضا أساس التفاوض الذي بدأه مع حكومة حمدوك قبل إنقلاب البرهان عليها..
(3)
معظم القوى السياسية التي وقعت على الإعلانات السياسية مع الحلو وقعت عليها في إطار تاكتيكي ومناورات ، طبقا لذلك استخدمتها كورقة ضغط وفي مراحل شهدت حالات من الإستقطاب السياسي بين تلك الأحزاب والحكومات التي عارضها الحلو، مما أضفى عليها شبهات المناورة السياسية والتحالفات المرحلية التاكتيكية…أما الحلو فقد كان المستفيد الأوحد من كل تلك الإتفاقيات رغم أنها جاءت في الإطارالتاكتيكي للأطراف التي وقع معها، حيث وسع دائرة قبول مشروعه على الأقل في الأوساط السياسية التي توصل معها إلى تفاهمات سرية وعلنية.
(4)
من حيث التنفيذ والفاعلية تظل اتفاقيات الحلو مع القوى السياسية مجرد تحالفات مرحلية وكروت ضغط لتحقيق أجندة مؤقتة للأحزاب الموقعة عليها بسبب الظروف السياسية المحيطة بتلك التفاهمات الثنائية ، ورغم ذلك فقد حققت ذات التفاهمات للحلو حالة من الترويج السياسي والدعاية لمشروعة العلماني ولن تتعدى ذلك بحسبان أن المشروع العلماني لن يجد القبول في بلد يشكل الإسلام فيه نسبة 98% بين السكان..اللهم هذا قسمي فيما أملك..
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائما في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله وثق أنه يراك في كل حين.

صحيفة الانتباهة


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى