السياسة السودانية

أختك مرافقة واحد وعايشة معاه في شقته .. قصة مقتل “فرحة”

لم تكن تتخيل “فرحة”، (28 سنة) أن عش الزوجية التي حلمت بالعيش بين جدرانه أبد الدهر، سيكون الهلاك لحياتها، حاولت الكتمان والعيش مع زوجها أملا في أن ينصلح حاله، إلا أنه تمادى في أفعاله بمعاملته السيئة والتعدي عليها بالضرب، حتى انفرطت حبات عقد المحبة بينهما وباتت الحياة بينهما مستحيلة. في مايو الماضي ومع تأزم الموقف قررت الزوجة الهروب من منزل الزوجية، بحسب تحريات الأجهزة الأمنية وما جاء في التحقيقات-.

ما إن تركت العشرينية عش الزوجية، توجهت إلى العيش في منزل الأسرة، رفقة والدتها بالبيت التي شهد نشأتها منذ نعومة أظافرها، ورفقة أخيها الأكبر حتى سئمت تلك الحياة، لتقرر اتخاذ خطوة كانت بداية النهاية. تركت “فرحة” منزل العيلة دون إخبار “الأم والأخ” بوجهتها قبل أن يتلقى العامل البسيط الطامة الكبرى. تنامى إلى مسامعه “أختك مرافقة واحد وعايشة معاه في شقته”. ما إن سمع الأخ “مبلط سيراميك”، جن جنون ذو الـ35 سنة وتحول إلى غول يتطاير الشرر من كلتا عينيه يهرول هنا وهناك لجمع المعلومات أملا في تحديد مكان “عرضه وشرفه” لإنقاذ ما يمكن إنقاذه حتى وجد ضالته.

“أختك شوفتها في جزيرة محمد”، جاءت تلك الكلمات من أحد الأشخاص يخبره عن مكان شقيقته، ليهرول إلى تلك الشقة إلا أن الحاسة السادسة منحت الأخت الأفضلية، ثمة شئ حدث قلبها باقتراب أخيها من التوصل إلى مكانها لتترك منزل عشيقها. حطت رحال السيدة الفارة من ملاحقة أخيها من جهة وويلات زوجها من جهة أخرى لتحط رحالها بالقرب من مسجد الحسين بحي الجمالية لكن المطاردة لم تتوقف. رغم فشله المرة الأولى، واصل مبلط السيراميك ملاحقته لأخته حتى توصل إلى مكانها على بعد خطوات من مسجد الحسين ليصطحبها في هدوء إلى مسكنه بحثًا عن الحقيقة ولا شئ دونها، 72 ساعة تقمص فيها الأخ شخصية المحقق بينما تلتزم الأخت الصمت رافضة الإفصاح عن شئ حتى خارت قواها وقطعت الشك باليقين “كنت قاعدة عند واحد اسمه علي”، بحسب رواية الأخ في تحقيقات النيابة العامة.

كانت تلك الجملة إيذانا بالقتل. أمسك الثلاثيني بإيشارب أخته وشنقها وجلس بجوارها انتظارًا لحضور رجال الشرطة بقسم الوراق شمال محافظة الجيزة. قوة أمنية انطلقت إلى محل البلاغ بقيادة العميد محمد سلامة بالتنسيق مع قطاع الشمال برئاسة العميد هاني شعراوي وبقيادة المقدم هاني مندور، وعثر على جثة ربة منزل تبلغ من العمر ٢٨ سنة ترتدي ملابسها كاملة ولا توجد به إصابات سوى حز بالرقبة. بجوار الجثة جلس أخيها الأكبر “مبلط ٣٥ سنة” يعترف بجريمته “أنا قاعد مستنيكم.. خنقتها بالإيشارب علشان أرتاح من كلام الناس”. أمام العقيد مجدي موسى مفتش مباحث فرقة الوراق وأوسيم، أقر المتهم بخنقه أخته لسوء سلوكها لتصطحبه قوة بقيادة الرائد محمد حربي والنقيب هشام موسى معاوني المباحث إلى النيابة العامة بعد إجراء المعاينة التمثيلية لجريمته. حرر محضر بالواقعة، وأحيل المتهم إلى النيابة العامة، والتي قررت حبسه، وتم عرضة على غرفة المشورة بمحكمة جنايات الجيزة، والتي قررت تجديد حبسه 45 يوما على ذمة التحقيقات.

“مصراوي”


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى