السياسة السودانية

🔴عمر الدقير .. الكذب حضوراً وفضيلة التجمّل غياباً

🔴لا نزال في سوق (أم دفسو) السياسي السوداني نقرأ ونسمع ونشاهد عجباً هنا وهناك وممن ليس له كسب ولا سهم في خدمة الوطن ومواطنه المغلوب (ستة صفر) من قبل بعض أحزابه السياسية التي لا تحسن غير الغي والغواية والكذب في الرواية واللت والعجن وممارسة هواية طق الحنك (والكلام المجاني) الشايلو النسيم في الليل يوشوش في الخمايل وهي (تنكش أسنانها) قبل أن تتجشأ بطاناً بمال (السحت السياسي) وهي تطوف على الموائد المنصوبة في سوق النخاسة السياسية.. من ذلك ما قال به عمر الدقير رئيس ما يسمى بحزب المؤتمر السوداني الذي كل كسبه وسهمه وانجازه في سلة الشعب السوداني (المجد للساتك) الذي يتحقق بمزيدٍ من (الحرق للساتك) وهو يتحدث عن صحيفة القوات المسلحة وأنى لها أن ترد على المتطاولين على القوات المسلحة قطعاً لأيديهم وإخراساً لألسنتهم أو تهدّد أو تتوعّد على لسان رئيس تحريرها وأن وظيفتها هي التوجيه المعنوي دون الدخول في في الصراع السياسي.. ومضى في حديث كذب باطل لا يسنده منطق ولا واقع حال.. دون أن يتجمّل كما قال الكاتب المصري إحسان عبد القدوس فبدا كذبه بأبشع مشهدٍ ويكاد يكون أشدّ بشاعةً من التمساح الذي لا يهدّد بالغرق وهو (فاغراً فاه) مستلقٍ على بطنه.

🔴لقد بدأ عمر الدقير حديثه مستشهداً بمقولة لجنرال أمريكي هو رئيس الأركان المشتركة الجنرال مارك ألسكندر.. وبدءاً ودونما معرفة تفاصيل المقولة المقتبسة فالاستشهاد بالعسكريين يحسب لصالح العسكر في صراع داحسهم (وغبراءكم) وما انففكتم تحرّمون على العسكر تعاطي السياسة تسويقاً لشعار كاذب خادع هو مدنية الدولة (ومدنياااااو).. وأنتم من طلب للعسكر الشراكة (غير الذكيّة) معكم .. فمن البداية أنت مغلوب ستة صفر بهذا الاستشهاد.
🔴مضى الدقير مقارناً بين الديمقراطية الأمريكية الرّاسخة والتي تعود للعام 1789م المستندة على دستور سابق لها هو الأقدم على الإطلاق ويعود للعام 1787م يخضع له الجميع وبين ديمقراطيتنا السودانية (الكسيحة) المصابة بأمراض الطفولة السّتة والتي عمرها لم يصل خمسة عشر عاماً ما أنجزت خلاله ولا حرف واحد في دستور السودان الذي يخضع فيه الجميع للسلطة المدنية التي يتغنى بها الدقير وما كتبت أحزابنا لهذا الدستور كلماتٍ ولا موسقت له لحناً ليكون تغني الدقير حقيقياً وليس كتغني (القونات) اللواتي يمارسن (غناء البوكو) .. فالمقارنة أصلاً مفقودة بين الديمقراطية الأمريكية والعك (والدافوري) السياسي السوداني الذي تمارسه الأحزاب جميعها تقليديها وعقائديها ومؤتمرها السوداني فالأحزاب ملةٌ واحدة.. وهي من أقعد البلاد وقعد بها عن توفير أبسط المقومات للعيش الكريم لمواطنيها.

🔴ثم إنه من حق القوات المسلحة أن تدافع عن نفسها وتتصدّى للسهام المسمومة والإساءات والتجريح وقبيح القول وسخطه ومحاولات التخوين والإقصاء والاحتفاظ بها في خانة من يصنع التغيير شريكاً ثم ينكر دوره وتنتقص قيمته لصالح الانفراد السياسي بمرمى السلطة دون انتخاب .. لقد ظل الجميع وخلال فترة الديمقراطية الثالثة يتابع مقالات العقيد محمد مدني توفيق عبر الصفحة الأخيرة بصحيفة القوات المسلحة التي كانت تنفد من المكتبات باكراً بسبب عمود ذلك العقيد وقلمه الرصين وهو يتحدث عن واقع الحال السياسي ورؤية القوات المسلحة للأوضاع بالبلاد فالأمر ليس بدعةً من القول أو العمل.

🔴أخيراً الجيش المهني عبارةٌ (فضفاضة) لديها معنى مختلف لدي كل أهل قحط وحسب كراهيتهم لهذه القوات المسلحة وبغضهم لها تماماً كعبارة إصلاح القوات المسلحة.. فيا أيها الدقير خليكم في سياستكم (المعوجة) هذه وابعدوا كوادركم وأقلامكم وكفّوا ألسنتكم عن القوات المسلحة التي ستتصدى لكل الخونة والعملاء وتنتشل البلاد من الغرق المحقق وفي الوقت المناسب كما العهد بها.. فهي الرائد الذي لا يكذب أهله والمدخّر لوقت الشدة والكرب والأمل المرتجى يوم تدلهم الخطوب وتوجف القلوب.

♦️اللواء اسامه محمد احمد


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى