السياسة السودانية

هل مازال لقحت وجود أو أثر

[ad_1]

عبدالله الصادق الماحى
مستجدو السياسة رموز الفشل بقحت فشلوا في قيادة الدولة وإدارة الحكم وفي تنفيذ اهداف الثورة عندما كانوا حكام وبأيديهم المال والسلطة وهيبة الثورة، مما اغرى العسكر فانقلبوا عليهم ورموهم في السجون لا يلوون على شئ. ولحماقتهم أهملوا مسئولياتهم وانشغلوا بالأحلام والأجندة الخاصة وتوزيع غنائم الوظائف فيما بينهم وسلموا المفاوضات الي فريق خلا حميدتى، فعبث بها واستغلاها في التآمر على الثورة.

نصوص الوثيقة الدستورية واضحة أن السلام واحد من أهم واجبات التحالف الثورى الحاكم. ولكنهم كانوا مشغولون بالتمكين والعمل على اعادة تشكيل المشهد السياسي والتأسيس لمصالح خاصة داخل الدولة. تركوا حميدتى وحده يفاوض ويوقع الاتفاقيات فوق وتحت الطاولات مع حركات شارع الموز ويتآمر معهم.
الان يهرول بلا جدوى من بقوا في قحت الي لجان المقاومة والى عبدالعزيز الحلو وعبدالواحد محمد نور ويؤشروا للشيوعي يستجدون ودهم بلا رؤية موضوعية تؤسس لتحالف مختلف.

وتحالفهم الان بأضعف حالاته، حيث لا مال ولا سلطة ولا حضور في الشارع ولا تأثير في الأحداث (ناس أباطهم والنجم!!)، لا يملكون غير الكلام.

وقديما قيل رحم الله امرئ عرف قدر نفسه ومن المؤسف ومن مدعاة السخرية ألا يعى السياسي وزنه وقيمته السياسية ويظن ظنا أن له شأن. الدلائل تؤكد انفضاض سامر قحت وتراجع دورها بعد انقسامها ومسئوليتها عن فشل الانتقالية الذي أدى لسقوط حكومتها وخروج معظم مكوناتها.

تجمع المهنيين انقسم وذهب الجزء الأكبر منه إلى الحزب الشيوعي، وغاب دوره الثورى الفاعل المعلوم الذي قاد الشارع إلى أن نجحت الثورة. قوى الإجماع الوطني (صنو الشيوعي) خرجت. القوى المدنية في خطاب منشور قدمت استقالتها. قوى نداء السودان بقي بها حزب الأمة والمؤتمر السودانى وخرجت منها قوى الكفاح المسلح التى تحالفت مع العسكر وشاركتهم الانقلاب وحلت مكان قحت الاصلية في الحكم. هناك مجموعتان صغيرتان ليس أكثر من لافتتين: التجمع الاتحادى والحزب الجمهورى وكلاهما مكونات لا تريان بالعين المجردة ولا وجود لهما في الشارع.

في ظل الهوان الذي تشهده قحت ليس متوقعا أن يعود اليها طائع كل من خرج منها مكره وكاره لسوء ادائها، خاصة بعد كل ما ارتبط بها من مسئولية في فشل الحكم وإضاعة احلام الثورة. والواقع لا يحتمل الفراغ وسينتج تحالف جديد لا محالة والأفضل لحزب الامة أن يتولى ذلك حتى لا تتكرر التجربة الفاشلة أو يتشكل تحالف جديد أكثر تصلب ويزيد المشهد تعقيد.

والأوفق للذين مازالوا في قحت الذهاب لتحالف جديد وفق شروط جديدة مستفيدين من تجربة فشل قحت. ولابد لأى تحالف جديد لكي ينجح من تجاوز وجوه الفشل في قحت ومواثيقها ونظم عملها العقيمة. ولابد لاى تحالف جديد من مواثيق مغلظة تردع غلواء الناشئين السياسيين وتردع تصرفاتهم الصبيانية وتمكن القوى المختلفة وفق اوزانها الجماهيرية. والا ستتكرر تجارب ضياع الفرص التاريخية.

صحيفة النحرير

[ad_2]
مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى