السياسة السودانية

مقرر المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير الأستاذ كمال بولاد: لن نشارك في الحكومة !!

*لن نشارك في الحكومة!!

* لا بد من معالجة وضعية القرارات الارتدادية التي صدرت بعد الانقلاب والتي مكنت من جديد لقوى النظام البائد!!

ما قاله السيد أبوهاجة يؤكد مسافة كل طرف والأجندة التي يعمل لها!!

*لجنة التفكيك تمتلك إرشيفاً كاملاً لكل عملها!!

* عودة المؤتمر الوطني أرى انها مستهدفة!!

غاب الأستاذ كمال بولاد عن الساحة السياسية مؤخراً ، ويبدو أن الترتيبات التنظيمية لقوى الحرية والتغيير باعدت الشقة بينه والاعلام ، (الجريدة) بحثت عن بولاد وكثفت اتصالاتها لتحديد لقاء معه ، ولكن علمت أن عدم الرد سببه هو وعكة صحية ألمت ببولاد نقل على إثرها للمستشفى لتجرى له عملية جراحية ، وبعد ان بدأ في التماثل للشفاء سجلت (الجريدة) زيارة له ولاحظت معاودة كثير من القيادات السياسية التي تمثل كل ألوان الطيف السياسي له ، وبالرغم من صعوبة إجراء حوار إلا أن مقرر المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وافق على اجراء المقابلة فإلى التفاصيل.

*المقاومة طالبت (قحت) بالاعتذار والإقرار بالأخطاء فما المانع من الاعتذار صراحة ؟
– قوى الحرية والتغيير، أجرت مناقشات وحوارات عميقة وجريئة في سلسلة اجتماعات مطولة عقب الانقلاب لتقييم التجربة، وإن كان ذلك تم بصورة مبكرة في التأمل لتجربة ليست سهلة ، وقُدم حصاد هذه الاجتماعات في رؤية مكتوبة ومنشُورة بإسم الطريق لهزيمة الانقلاب وانجاح الانتقال المدني الديمقراطي وشملت نقداً ذاتياً لتجربتها ورسمت ملامح العودة لمسار التحول الديمقراطي وطرحت أفق وخطوط لجبهة عريضة من أجل بناء تكتل مدني شامل لكافة قوى الثورة ، واستعادة الفترة الانتقالية واستكمال مهماتها وصولاً الى التداول السلمي للسلطة، وتعبيد هذا الطريق بعد أن جرب شعبنا الشموليات لأكثر من خمسه عقود ولم يجن منها سواء التخلف عن ركب العالم من حولنا وفساد واستغلال موارد بلادنا وافقار شعبها.

* أخطاء قوى الحرية والتغيير فتحت الباب أمام الانقلاب؟
– دون شك هنالك أخطاء في الممارسة اليومية لسلطة الثورة الانتقالية او داعمها السياسي قوى الحرية والتغيير ، ودون شك أيضاً قوى الثورة وعلى رأسها القوى السياسية جاءت للسلطة وهي منهكة نتيجة صراع مرير ضد نظام فاشي عقائدي قام على فرضية (لا أريكم إلا ما أرى) وجثم على صدر البلاد لمدة ثلاثة عقود وحكمها بالحديد والنار، ودفعت قوى المعارضة تكاليف جسام وتضحيات كبيرة ، ومن المؤكد أن هذا الصراع بأبعاده السياسية والفلسفية والاجتماعية كان منهكاً جداً لتصبح قضيه التحول من مقاومة شرسة الى بناء الدولة وبناء كادرها قضية تؤثر تأثيراً كبيراً على النتائج المفضية الى انجاز انتقال سلس نحو الانتخابات في نهاية المرحلة الانتقالية بكل تعقيداتها ، ولكن العامل الأهم هو أن هنالك طرف لا يريد ذلك بل يتملكه طموح الحكم ، فكان سيناريو البحث عن الذرائع مستمراً ورسمت خطواته بعناية حتى تعود الشمولية بثوب جديد ولكن المؤكد أن ارادة شعبنا وطموحه في الحكم المدني لا تسمح باستمرار ذلك .

* ماهو الهدف من وحدة قوى الثورة؟
الهدف من وحدة قوى الثورة هو بناء الكتلة الضرورية التي تعيد التوازن المطلوب بازالة الانقلاب وآثاره والعودة الى المرحلة الانتقالية واستئناف مهماتها في فتره زمنية محدودة يتفق عليها وصولاً الى إرادة الناخب الوطني الذي يختار من يحكمه، ثم التوافق بالحوار المطلوب حول مهمات الجيش وحمايته للوطن وحدوده والتحول الديمقراطي المنشود.

* هل تتبنى قحت الإسقاط الجذري ام ترى أن الحل السياسي ممكناً؟
اعتقد الآن الأمور أكثر وضوحاً … بعد أن وصلت البلاد الى مرحلة (القفلة) في أعقاب قرارات ٢٥ أكتوبر الماضي ، وأعتقد هنالك بادرة مهمة هي إسقاط حالة الطوارئ والتي يجب أن تتبعها خطوات مهمة في طريق العودة الى مسار المرحلة الانتقالية وهي معالجة وضعية القرارات الارتدادية التي صدرت بعد الانقلاب والتي مكنت من جديد لقوى النظام البائد ، لكن الوقت يمضي والبلاد تزداد اختناقاً وبؤساً ولذلك نحتاج الى قرارات جريئة لاستكمال إجراءات تهيئة المناخ ، وارادة حقيقية من كافة قوى الثورة حتى نعود الى المرحلة الانتقالية من جديد، والتي دون شك هي لا تتجزأ من كل أهداف الثورة نتيجة لقصر المرحلة وتعقيدات التحول ، ولكن الأهم انها تفتح الطريق لاستكمال شعارات وأهداف الثوره في حكومات منتخبة لاحقاً .

*الدعم السريع جزء من المؤسسة العسكرية هل ستقبلون به مشاركاً ولو عبر قياداته فقط؟
الدعم السريع، قوة موجودة و مؤثرة و لا يمكن تجاوزها في اي معالجة تستهدف الوضع السياسي او العسكري مستقبلاً ، ولابد من النظر إليه دون استخفاف او تقليل من حجمه الحقيقي ودوره في مستقبل الأحداث، ورؤية قوي الحرية والتغيير هي دمجه وجيوش الحركات المسلحة بعد الترتيبات الامنية في الجيش ، وارى أن ذلك يحتاج الى حوار جدي حول مستقبل الجيش وعقيدته القتالية ودوره الوطني ، اما دور الدعم السريع السياسي فهذا تحدده قياداته ونوع مشاركتهم التي يختارونها اذا تحول الى حزب سياسي وقدم نفسه الى الشعب .

*تتحدثون عن العلاقة مع الجيش بدلاً عن الشراكة .. كيف؟
لابد من ازالة آثار الانقلاب الذي عطل الانتقال ثم العودة للمرحلة الانتقالية وفقاً لبناء دستوري جديد يحدد مهامها ومدتها ، ويبني الهياكل المدنية للحكم في مرحلة الانتقال وتحديد دور الجيش والاتفاق عليه من جديد ..الجيوش عموماً بعد حركات التحرر فيما سمي بدول العالم الثالث ، ظلت تلعب أدواراً سياسية في دولها بعد الاستقلال السياسي ، وفي السودان ظلت تلعب هذا الدور، في إطار علاقة مع القوى السياسية تحتاج الى إعادة نظر كبيرة ، لذلك في رؤية تحالف قوى الحرية والتغيير ، هذه العلاقة تحتاج لحوار عميق وجدي مع قيادات الجيش حول دورها الوطني وطبيعة العقيدة القتالية وإصلاح الجيش من التخريب الذي حدث له خلال النظام البائد ومؤسساته الاقتصادية ودورها في السوق وغيرها من القضايا الهامة لاستكمال المشروع الوطني الغائب حتى تصحح العلاقة الوطنية ما بين المؤسسة العسكرية كمؤسسة مهنية ذات دور وطني متقدم والقوى السياسية التي يجب ان تحترم هذا الدور وتبتعد عن التنظيم داخل الجيش .

*تعولون على المجتمع الدولي وهو مصر على الشراكة؟
اذا كنت تقصد الآليه الثلاثية فهي لا تطرح أي أفكار سوى جلوس الاطراف كميسر وفي لقائنا معها حددنا نقاط الخلاف ما بين خطتها ورؤيتها للنزاع وأطراف النزاع ، وأكدوا لنا أن همهم هو الوصول الى استكمال مهمات الانتقال كما قال السيد فولكر، اما المجتمع الدولي عموماً لا نعول عليه إلا في إطار علاقة متوازنة تتيح للسودان تجاوز هذا المأزق والعودة الى العلاقات الطبيعية التي تحترم سيادة كافة الاطراف الوطنية .

*شهادة الفريق ياسر العطا في حق أعضاء لجنة إزالة التمكين مغازلة تزامنت مع التحضير لتسوية هل تمهد الطريق؟
الجنرال ياسر له تجربة مع من تحدث عنهم لأنه كان رئيساً للجنة ازالة التمكين ، ما قاله يؤكد أن كل التشويش والشائعات حول أعضاء اللجنة ما كان الا جزءً من حملة بغرض تمهيد الطريق الى الانقلاب، والانتقام للفاسدين من اقطاب النظام البائد الذين بحثت اللجنة في أوراقهم وممتلكاتهم. .

*مستشار البرهان العميد أبوهاجة وصف تصريح العطا بأنه يتعارض مع القانون هل يفسر ذلك وجود اختلافات داخل المكون العسكري حول ملف لجنة التفكيك المجمدة؟
ما قاله السيد ابوهاجة يؤكد مسافة كل طرف والاجندة التي يعمل لها ، من الانتقال المدني من جهة وعمل لجنة التفكيك الذي أصاب بعض اقطاب النظام المباد في مقاتل من جهة أخرى .

*عودة المؤتمر الوطني للساحة بعد إطلاق سراح قيادته؟
عودة المؤتمر الوطني أو حزب النظام المباد أرى انها مستهدفة رغم موقف الوثيقة الدستورية من ذلك ، واحد مراميها هي استفزاز لقوى الثورة وتكسير لشعاراتها وموقفها من حزب الطاغية .

*هل ستنشر اللجنة المجمدة تقريراً حول الأموال والشركات والمنظمات المصادرة التي أعيدت للفلول؟
– حسب علمي اللجنة تمتلك إرشيفاً كاملاً لكل عملها ، وقد تنشر ما تراه مناسباً في الوقت الذي تحدده أو تراه مناسباً .

*هل بدأ تواصل بينكم والمكون العسكري؟
– لم يتم أي لقاء بين المكون العسكري و أي مكتب من مكاتب الحرية والتغيير، ( المكتب التنفيذي أو المجلس المركزي) حتى الآن ، ولم يناقش الموضوع من أصلوا في أي من اجتماعات الحرية والتغيير حتى تتم الموافقه على اي لقاء من عدمه.

*هل ستعودون للشراكة مجدداً؟
نحتاج الى العودة الى المرحلة الانتقالية وتحديد مهماتها على أساس دستوري جديد بحكم مدني وطني، وعلى فكرة رؤية الحرية والتغيير ترفض المشاركة في الجهاز التنفيذي والسيادي، فقط ستشارك في المجلس التشريعي بغرض الرقابة والتشريع في المرحلة الانتقالية ،حتى تطمئن لخطوات الانتقال التي تؤسس لتداول سلمي للسلطة.

حوار : أشرف عبدالعزيز
صحيفة الجريدة


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى