السياسة السودانية

لجنة (المفقودين) ترفض دفن الجثث دون استصحاب التحقيقات

الخرطوم 15 سبتمبر 2022 ــ أعلن متحدث باسم لجنة الأشخاص المفقودين، عن رفضهم دفن ثلاث آلاف جثة مجهولة الهوية في مشارح العاصمة الخرطوم، دون استصحاب التحقيقات التي أجريت في وقت سابق.

وبدأت هيئة الطب العدلي ومسؤولين في وزارتي الصحة والعدل وولاية الخرطوم، اجتماعات لتنفيذ قرار النائب العام المُكلف خليفة أحمد خليفة دفن ثلاث آلاف جثمان بعد تشريحها؛ وسط اعتراضات واسعة من القوى المناهضة للحكم العسكري.

وقال المتحدث والعضو في لجنة اختفاء الأشخاص نصر الدين يوسف، لـ “سودان تربيون”، الخميس؛ إننا “نرفض دفن الجثث مجهولة الهوية دون استصحاب التحقيقات التي أجريناها بشأن المفقودين والطب العدلي والمشارح “.

وأشار إلى أن التحقيقات التي أجرتها اللجنة توصلت إلى حقائق بموجبها قيّدت دعاوى جنائية ضد أفراد تابعين لهيئة الطب العدلي.

وتحدث يوسف عن دفن اللجنة 45 جثة مجهولة الهوية في 2021، ضمن مشروع لقبر جميع الجثامين الموجودة في المشارح لكنه توقف بسبب الصراع داخل الطب العدلي الذي تجلي بصورة واضحة بشأن جثمان ود عكر.”

وفي أواخر مايو 2021، قررت لجنة اختفاء الأشخاص إعادة تشريح جثمان الناشط محمد إسماعيل “ود عكر”، لشكوكها في التقرير الأول الذي قال إنه “تعذر معرفة أسباب الوفاة”، فيما أوضح التقرير الثاني إن سبب الوفاة تعريض القتيل لـ “تعذيب”.

وضبطت لجنة تحقق في اختفاء الأشخاص قسريًا “المفقودين”، شبكة تعمل في تجارة الأعضاء البشرية وبيع جثامين داخل عدد من مشارح العاصمة الخرطوم؛ وفقًا لحديث قادتها لـ “سودان تربيون”، في 1 أغسطس 2021

وقال يوسف إن لجنة المفقودين تتابع بحرص “الأمر المتعلق بدفن الجثامين المتراكمة، ويجب قبرها مع الوضع في الاعتبار التحقيقات التي أجريناها، ونحن الآن نعقد سلسلة اجتماعات بغرض التوصل إلى رؤية تراعي ظروف الملابسات المحيطة”.

وأعلن عزمهم توصيل رؤيتهم ــ قيد الإعداد، إلى النائب العام ووزارة الصحة ووالي ولاية الخرطوم والمنظمات الدولية، فور الفراغ منها.

وتحقق لجنة المفقودين في مصير عشرات الأشخاص الذين تم فقدهم في محيط القيادة العامة للجيش خلال فض اعتصام الثوار أمام مقر القيادة في 3 يونيو 2019 والأيام التي تلت تلك الأحداث.

وتلازم اعتراضات مكثفة عمليات دفن الجثث مجهولة الهوية نظرًا لاحتمال وجود ضحايا الاختفاء القسري بين ثلاث آلاف جثمان مكدسة في ثلاث مشارح فقط، أحداهما توقفت عن العمل.


المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى