السياسة السودانية

عائشة الماجدي: سلسلة أيامي في سجن النساء أم درمان( 4 )

سيوف ناعمة
سلسلة أيامي في سجن النساء أم درمان( 4 )
العقيد(حياة) مديرة السجن
بقلم : عائشة الماجدي
هكذا كانت أجابة إحدي النزيلات زميلاتي في السجن حينما سألتها علي السور المتاخم للباب وقتها رأيت سيدة تحمل رتبة العقيد تترجل من الترحيل ومعها ضباط وعساكر تُسدل طرحتها علي أكتافها بوقار وأدب جم أجابتني النزيلة دي حياة مديرة السجن …
إندهشت بطريقة غريبة وعاودت الحديث مديرة السجن ما عندها سيارة خاصها تتنقل بها !!
سألت مرة أخري النزيلة هل الست المديرة ما عندها سيارة ؟أجابتني ( شفتي العربية الخسرانه الجنب الباب ديك كانت حقتها زمان وما قدرت تصلحها ) ….
صمت أنا لفترة أتعجب !!!!
كيف لا ومديرة السجن تحتاج الي سيارة بمعيتها من باب لو كان هنالك طارئ حصل في السجن خارج أوقات العمل الرسمي كيف تصل الي السجن في وقت وجيز؟ لتُحل الإشكالية أم يبقي مجرد وصولها الي السجن في حد ذاته مشكلة طالما ح تضطر للبحث عن وسيلة مواصلات توصلها الي السجن ….
أي عقل يقبل ذلك أن مديرة سجن ومكانها من الأهمية بمكان لا توجد لديها وسيلة حركة خاصة…
كيف فاتت ذلك علي مدير عام الشرطة؟ أم كيف لم تصل المعلومة لمدير عام سجون السودان !!!
هنالك مؤسسات لا معني لوجودها من الأساس لديها حُراس أبواب يركبون الفارهات من السيارات وهنالك ضباط شرطة صغار لديهم سيارات فما بالك بعقيد ومدير سجن نساء كمان !!!!
وهنا دعوني مباشر أقدم رجاء لمدير عام الشرطة الفريق/ عنان و لإدارة عموم سجون السودان وإدارة سجون ولاية الخرطوم أن العقيد حياة تستحق مكاناً أرفع وتحفيز أكبر لهذا العمل والجهد العظيم الذي تقوم به ناهيك عن تمليكها سيارة جديدة علي الزيرو …..
يجب تكريم هذه السيدة وتسخير كل الإمكانيات لتكون تحت تصرفها لتُدير السجن بذهنية مريحة وألا ينشغل فكرها بعجز مالي في السجن …..
عزيزي القارئ دعني أُحدثك عن العقيد حياة هي سيدة من طينة السودانيات الشريفات بنات البلد اللاتي يعملن بتفان وإخلاص و تجسد فعلاً مقولة الشرطة في خدمة الشعب فالسيدة العقيد حياة تمثل النواة الحقيقية والملاذ الآمن والأم الرؤوم للنزيلات في السجن تُلملم أحزانهن وتجتهد بكل ما تملك مع جهات أخري.. وفي بعض الأحيان علي حسابها الشخصي. تدفع غرامة لإخراجهن من السجن حتي وإن تعذر عليها الحال تدفع من قوت إبناءها لتغطي حوجة إحداهن…
حياة تتعامل بروح القانون وبمرونة القانون لا بقساوة وتنكيل للنزيلات تجوب كل مساحات السجن ليلاً تتفقد النزيلات وتُحاول أن تقرب المساحة بينها وبينهم تذهب الي مطبخ السجن لتتابع ما يُطبخ وتقف علي مستوي النظافة بنفسها وربما لمرونتها تتفهم كيفية التعامل مع النزيلات من مبدأ أن من بالسجن مسلوبات الحرية فيجب أن يعاملن بالتي هي أحسن …
نتمني أن تكون كل عقلية من يديرون السجن بنفس عقلية العقيد / حياة ونتمني أن نراها علي حسب التراتبية الشرطية في موقع أهم يلبي إمكانياتها الكبيرة وطباعها النبيل وتمثل النساء في المحطات الخارجية والسفارات خير تمثيل للمراة الشرطية الناجحة….
غداً أحدثكم عن مشكلة الصرف الصحي في الجانب الجنوبي للسجن !!!!

بقلم : عائشة الماجدي


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى