السياسة السودانية

حول ورطة الانقلابيين..وتوريط الوطن..!! – النيلين

[ad_1]

مرتضى الغالي
الديمقراطي

سيسصطدم المبعوثون الدوليون والأمميون والافريقيون الذين يقدمون المبادرات ويحاولون التفاوض مع الانقلابيين بالمطالب الغريبة التي لا تتعلق بالوطن ولا بالفترة الانتقالية أو بإعادة الحياة المدنية وانما تتعلق بالسلامة الشخصية لقادة الانقلاب..! وهذا الموقف من جماعة الانقلاب لا يعود إلى قضايا وطنية أو اختلافات سياسية إنما هي مطالب لضمان (سلامة رقاب اشخاص) قاموا بجرائم قتل وإبادة في مراحل سابقة تبدأ من دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق ولا تنتهي بجريمة فض الاعتصام..!

وهنا تكمن صعوبة عمليات التفاوض لأن هؤلاء الوسطاء لا يجرون تفاوضاً مع سياسيين أو وطنيين في المجال العام ولكن مع مرتكبي جرائم يريدون ضمانات بالعفو تتجاوز ابجديات العدالة والعتبات الأولى في المسؤولية الجنائية..! فكيف يكون التفاوض..؟ وماذا يكون المخرج والانقلاب القائم نفسه جريمة بحكم الدستور والقانون..والانقلابيون أنفسهم كانوا شركاء حُكم يحاكم انقلابيين سابقين هم (المخلوع وشلته)..!!

هذه هي الورطة التي ادخل فيها الاخونجية الانقلابيين وزينوا لهم الانقلاب وصوروه لهم بأنه (الحل الأوحد) الذي يُخرج كل فريق من ورطته.. يخرج أصحاب السوابق من المسؤولية عن جرائم الدم..ويعود الاخونجية الى السلطة بالغاء الثورة التي حظرت حزبهم عن المشاركة في الفترة الانتقالية..! وطبعاً هدف الاخونجية الأكبر هو استعادة الاموال والأراضي والعقارات التي نهبوها من الدولة و(العز الذي كانوا فيه) والشركات والبنوك والمصانع والمرافق العامة التي سرقوها وحوّلوها إلى ملكيتهم الشخصية..!!

كيف يخرج هؤلاء الانقلابيون من ورطتهم والورطة التي ادخلوا فيها الوطن..؟! سمعنا من بعض شركاء الوطن من غير المتهمين في مناصرة الثورة وبينهم نشطاء سياسيون أنهم يرون بإمكانية (تفعيل العدالة الانتقالية) في حل هذه المعضلة..وأن يكون حق العفو أو عدم العفو متروكاً لأولياء الدم وتتم معالجة الحق العام بوسائله المقررة.. وهم يقولون ذلك خشية على الوطن من الانهيار الكامل والوطن الآن على شفا الانهيار التام بفضل الطريق الذي يسلكه الانقلابيون الذين لا يهمهم انهار الوطن أو تلاشى عن الوجود..! فهم أهل سوء وجهالة وطلّاب مصالح شخصية ذاتية عمياء لا ترى أبعد من أنفها..!

ولكن عندما يحاول اي شخص التعامل بالمقترحات العاقلة و(بالهداوة والمنطق) مع الانقلابيين فإنه لا محالة سيصطدم بمنطق أعرج واساليب ملتوية اقرب للابتزاز منها للتفاوض..!! كما أن الأمر اعقد من أن تحله مثل هذه المقترحات العقلانية..ذلك ان الانقلاب هو انقلاب بالوكالة عن الانقاذيين وسارقي الموارد ولصوص المؤتمر الوطني المقبور (وجهات أخرى)..!! فمع من منهم يتم التفاوض وهم يريدون (البقجة المسروقة) بكاملها..!! دعك من أن لهم أسياد يأمرون من خارج الحدود؟!

الحل الذي يقبله منطق الحال ان تصطف جميع القوى السياسية السودانية من انصار الديمقراطية والمدنية خلف المقاومة ولجانها وميثاقها..إلى أن يشرق صباح الوطن وتنتصر ثورة السودان الباسلة التي لم تشتعل لتخبو..انما هو النصر المبين طال الزمن أم تقاصر.. والعاقبة للثوار أهل الفداء والتضحية والايثار..!!

صحيفة التحرير

[ad_2]
مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى