السياسة السودانية

حكاية (اغتيال عروس الشمالية في شهر العسل) الحلقة السابعة

رواية (اغتيال عروس الشمالية في شهر العسل)
للكاتب ياسين الشيخ
قصة حقيقية جرت أحداثها في ثمانينيات القرن الماضي بإحدى القرى الوادعة بشمالي السودان.. لم يتم تداولها ولم يسمع عنها احد بسبب ضعف الإعلام في ذلك الوقت..
القصة صاحبتها أحداث ساخنة ومثيرة للغاية ولم يتم اكتشاف القاتل الذي لم يترك اي اثر لجريمته الا في الحلقات الأخيرة..
الحلقة السابعة (السر يفلت من أهل فطين ويستقر في أكثر مكان آمن بالنسبة له وظهور المحامي الخاص به)
في الحلقة الماضية شاهدنا ارتباك مستضيف السر وزاد ارتباك بعد أن علم بتحرك أهل فطين نحوه ونحو السر لأخذ ثار فطين منه بعد أن أثبت على نفسه جريمة القتل بتصرف أحمق وغبي..
ارتبك مستضيف السر وأخذ يفكر كيف ينقذ نفسه أولا من تهمة قد تلاحقه في ملف القضية وهي التستر على المجرم.. وثانيا كيف يساعد السر على الاختفاء عن الأنظار في مكان آمن بالنسبة له يعيش فيه مرتاح نفسياً من جانب ويضمن له عدم ملاحقة أهالي فطين له من جانب ثاني ولا يدخله في مشاكل قانونية تزيد الأمر تعقيدا من جانب ثالث..
مكان بكل هذا (الاوبشن) قد يبدو صعباً للغاية لحسابات كثيرة فإذا وجد جانب فقطعا لن توجد بقية الجوانب الأخرى ولكن الرجل يسعى بكل ما أوتي من قوة لمساعدة السر كما أنه أصبح في سباق مع الزمن خصوصا وأن ما تبقى لوصول أهالي فطين للعاصمة يوم واحد فقط..
الرجل مستضيف السر يعد بمثابة المتعاطف الوحيد معه بعد أن احس في حديثه الصدق، كما أن ملامح السر الطفولية وتصرفاته الطيبة دليل كاف على براءته ولكن تصرفه الأحمق لن يشفع له أمام القانون..
اخذ الرجل يفكر طيلة اليومين الماضيين في كيفية مساعدة السر، إلى ان لاحت في خاطره فكرة جهنمية قد تكون المنقذ الوحيد للسر وفيها (اوبشن) عالي يجعله مرتاح نفسياً ولكن كيف يقنع ضيفه بها لأنها من الوهلة الأولى قد تبدو صعبة، كما انه يحتاج لرجل قانوني ضليع يساعده على تنفيذها لأنه بعيد بعض الشيء عن القانون ولوائحه..
كانت الفكرة الجهنمية هي تسليم السر لأقرب مركز شرطة أو حراسة يبقى فيها بحجة التحفظ عليه خوفاً من ملاحقة أهالي فطين له والذين هم على مشارف الوصول للعاصمة للبحث عنه لقتله قبل تسليمه للقانون خصوصاً وأن الثأر كان عرف سائد ومنتشر بصورة مبالغ فيها في ذلك الوقت..
طمأن الرجل السر بأنه سيرتاح بعد نقله لمكان آمن سيخبره به بعد قضاء مشوار في ذات الخصوص والعودة له، كان المشوار ذهاب الرجل لمحامي صاعد من أقاربه ليحكي له تفاصيل قضية السر كاملة ومن ثم يخبره بالفكرة الجهنمية التي خطرت على باله..
وصل الرجل لمكتب المحامي وسرد له القضية والقصة بالتفصيل وكان محامي هو المتعاطف الثاني مع السر بعد اقتنع بحديث قريبه الذي يظن فيه الفارسة والخبرة في هذا المجال، ولكن المحامي حذر الرجل من خطورة تحفظه على السر ليس قانونياً كما يظن لأن القضية لم تفتح اصلا ولكن خوفا عليه من أهالي فطين لأن التصفيه قد تطاله..
قبل أن يكمل المحامي تنبيهه للرجل بخطورة الموقف إذا تم تصعيده قانونياً قاطعه الرجل وأخبره بالفكرة الجهنمية التي تدور في راسه وهي التحفظ على السر في الحراسة مع شرح القضية كاملة للمسؤولين..
أعجب المحامي بفكرة الرجل واتفقا على أن يتوجها صحبة السر للحراسة لتكملة الإجراءات في المساء خوفاً من الأنظار وطلب منه تهيئة السر نفسياً وطمأنته بأنهم سيكونوا معه ولن يتركوه لوحده إلى أن ينتهي الأمر بالخير ان شاء الله..
وصل الرجل وأخبر السر بكل التفاصيل من مقابلة المحامي حتى فكرة التوجه للحراسة، السر كان متخوفا ومرعوبا جدا من قصة الحراسات والبوليس ولكن الرجل أقنعه بأن سلامة نفسه تتطلب منه ذلك وعلى الأقل في الحراسة لن يستطيع أي مخلوق الوصول إليه، كما طمأنه بوقوفه معه وأنه تكفل بإقناع المحامي بتولي قضيته التي قد تأخذ معه وقت طويل سيخرجه براءة وسيكون حر طليق لأن القاضي سيحذر أهل فطين من المساس به..
اقتنع السر واصبح جاهزاً نفسياً بعد تطمينات مستضيفه وهم الآن في انتظار المحامي الذي وصل في موعده وقابل السر وزاد من تطمينه، ثم توجهوا ثلاثتهم نحو القسم وتمت الإجراءات بسلاسة وتم وضع السر في أكثر مكان في العالم آمن بالنسبة له..
في الحلقة القادمة (وصل أهل فطين وبعد مجهود جبار في البحث عن السر عرفوا بمكانه في الحراسة وتم فتح القضية وبدأت أولى الجلسات بمفاجأت كبيرة)..
كونوا بخير 🖐️🖐️
ياسين الشيخ


مصدر الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى