السياسة السودانية

ترتيبات لحملة واسعة ضد مشاركة البرهان في أعمال جمعية الأمم المتحدة

الخرطوم 14 سبتمبر 2022 ــ تثير زيارة مرتقبة لرئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إلى نيويورك ، للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ردود أفعال واسعة كما تتزايد الاصوات المعارضة للزيارة.

وقالت مصادر موثوقة لـ “سودان تربيون”، الأربعاء، إن وفد المقدمة والحماية غادر الخرطوم إلى نيويورك التي يصلها البرهان خلال الأيام المقبلة، كما أفادت مصادر دبلوماسية بأن البعثة السودانية في الأمم المتحدة تعمل على ترتيب جدول أعمال البرهان خلال أيام تواجده في القمة.

ولا تعترف الأمم المتحدة بشرعية حكم البرهان الذي قاد انقلابا عسكريا في 25 أكتوبر 2021، وتصنفه استيلاؤه على السُّلطة انقلابا.

ويتعاظم الجدل بعد إعلان مشاركة البرهان في أعمال الجمعية العمومية خاصة وسط المقيمين في الولايات المتحدة، حيث تنادى ناشطون لتوقيعات تدعو لتوقيفه إذا قيّدت ضده دعوى في محاكم نيويورك.

وكشف نائب رئيس الجالية السودانية في واشنطن خليل إبراهيم، لـ”سودان تربيون”، عن جمع توقيعات وإرسالها إلى الكونغرس والإدارة الأميركية لرفض زيارة البرهان إلى نيويورك.

وقال الصحفي السوداني المقيم في أميركا صلاح شعيب إن هناك استعدادا في كل المدن التي يتواجد فيها النشطاء السودانيون في الولايات المتحدة لمواجهة البرهان في زيارته المرتقبة.

وأضاف لـ “سودان تربيون”: “تعكف تيارات سياسية سودانية، وكثير من منظمات المجتمع المدني ومنظمات أميركية حقوقية للتظاهر أمام مقر الأمم المتحدة ومقار البعثة السودانية في نيويورك وأمام مقر إقامة البرهان؛ للتعبير عن غضبهم لاستيلاء الجيش على السلطة”.

وتوقع شعيب أن يضع النشطاء البرهان ووفده في إحراج كبير أمام المجتمع الدولي في نيويورك، خاصة ان كل الإعلام الأميركي يتضامن مع ثورة ديسمبر وسيسعى لنقل هذه التظاهرات ضده في معظم وسائل الإعلام.

ووصف مستشار البرهان العميد الطاهر أبو هاجة الذين يحشدون ضد زيارة رئيس مجلس السيادة إلى أميركا بـ “الخونة الذين يعملون لصالح جهات معادية لاستقرار البلاد”.

ومنذ الانقلاب الذي نفذه الجنرال البرهان، يعيش السودان تحت وقع فراغ دستوري وأسوأ أزمة سياسية تعثرت جهود عشرات المبادرات في حلها.

ودعت 18 منظمة سودانية وأميركية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى مقاطعة أي اجتماعات يحضرها أو يخاطبها رئيس الحكم العسكري الذي يتوقع مشاركته في أعمال الجمعية العمومية في 18 سبتمبر الجاري.

وقالت المنظمات، في بيان مشترك، إن “أي إشارة ترحيب من الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها تُضفي الشرعية على الانقلاب وتغذي انتشار مرض الديكتاتورية في أفريقيا”.

وتُعد الجمعية العمومية أهم فعالية في الأمم المتحدة، حيث يلتقي قادة وزعماء وملوك الدول الأعضاء في اجتماعات مباشرة في نيويورك بأميركا، لإجراء مناقشات تتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية التي يشملها ميثاق المنظمة.

وتُناقش الجمعية العمومية التي تُعقد في الفترة من 12 إلى 27 سبتمبر الجاري، التعليم وتزويد المعلمين بالمهارات في المستقبل وحقوق الأقليات وإعلان قمة الأمم المتحدة للشباب.


المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى