السياسة السودانية

تجارة المجوهرات .. الجنيه الذهبي (ينتعش)

دخلت تجارة الذهب والاحجار الكريمة وشبه الكريمة، مرحلة جديدة في مفهوم الاستثمار والادخار بالسوق السوداني، وذلك بطرح مجموعة سبائك اول منتج سوداني (جنيه سبائك) للتداول بوزن ٨ جرامات من عيار ٢١، وإنشاء أكبر معمل لفحص الماس والاحجار الكريمة، يخدم هذه التجارة محليا وعالميا. كذلك الحصول على رخص لاكتشاف وإنتاج الأحجار الكريمة والماس، وتوطين صناعة المجوهرات والمشغولات الذهبية بالبلاد.

تحديات راهنة
شكا مدير مجموعة سبائك لعمليات الذهب والمعادن مجاهد طه بلال، من تحديات تواجه دخول شركات جديدة في مجال التعدين بالبلاد ، تبرز في النسبة التي تتحصلها الحكومة من الشركات المستثمرة، وحالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي الأمني، واعتبر ان تلك التحديات وراء تأخير وصول أكبر شركتين(أمريكية وفرنسية) تعملان في مجال التعدين بالعالم .

السوق السوداني
وقال خلال تنوير صحفي ( امس ) ، ان هنالك نحو 450 شركة عاملة في قطاع التعدين بالبلاد منها 95 % عاملة في مجال الذهب ، مضيفا أن إنتاج الشركات المنظمة حوالي 16 طناً في العام، وانتقد مجاهد عملية إنتاج الذهب بصورة شركات الامتياز حيث وصفها “بالضعيفة” مقارنة بالشركات العالمية التي تعمل في ذات المجال، وتنتج 32 أطنان في العام ، مؤكدا حصولهم على (8) رخص تعدين من قبل وزارة المعادن للعمل بالبلاد في مشاريع مختلفة، من بينها العمل في اكتشاف وإنتاج الأحجار الكريمة والماس، وتوطين صناعة المجوهرات والمشغولات الذهبية في السودان،فضلا عن إدخال مدخرات السودانيين من المجوهرات الذهبية في الدورة الاقتصادية بمشروع ( جنيه سبائك الذهبي ) ، وقال انه يهدف لجذب واستثمار فوائض السودانيين المدخرة، وخفض سعر الدولار بالسوق الموازي ، وتحويل الكتلة النقدية إلى أصول، وتابع غالبية المواطنين صاروا يلجأون لإدخار ما لديهم من أموال ذهبا أو شراء عقارات، أو تجارة العملات لحفظ رؤوس أموالهم ،مؤكدا انها الاسباب الرئيس وراء انفلات سعر الصرف ورفع قيمة الأراضي بالخرطوم، مما يساعد ذلك في تخريب الاقتصاد، موضحا ان المشروع يسير في خطى سريعة، وتم استيراد خطوط الإنتاج الخاصة بصناعة الجنيه الذهبي ، وتطوير صناعة الذهب والمجوهرات في السودان، كقيمة مضافة لخام الذهب السوداني.

فوائض ومخزونات
ونوه مجاهد، الى ان رؤية سبائك الاستراتيجية، التي تمتد من 2020إلى 2050م و تشمل (14) مشروعا ، تسعى لخلق صناعة نموذج عالمي لصناعة التعدين، كذلك تنفيذ المشروعات بطريقة احترافية لخلق نموذج، يقدم منتجا اقتصاديا استثمارياله عائد يخدم قضية الاقتصاد واصحاب رؤوس الاموال، متوقعا ان تكون المشروعات التي تعمل عليها سبائك ذات مردودٍ اقتصادي قومي ومساهمة مباشرة في العملية الاقتصادية بالبلاد، وان يكون ذلك هو دور الشركات الاقتصادية الكبيرة، لأن الحكومات، مهمتها وضع السياسات العامة التي يسير عليها القطاع.
واعلن مجاهد، عن تجاه لتقديم تجربة مختلفة في إنتاج الذهب بالبلاد، وزاد بالفعل بدأت اتصالات مع شركتين عالميتين واستقطابهما للاستثمار في السودان ، لافتا الى وجود إحصائيات رسمية تفيد ان تصدير السودان حوالي (3) أطنان من الذهب سنويا بغرض التصنيع، وان هنالك مابين 8-10 اطنان ذهبا، تعبر الاجواء السودانية من دول غرب وجنوب افريقيا تصدر الى الخليج العربي، مشيرا إلى وجود تقديرات من بعض الجهات تظهر مابين (20-40) طنا من الذهب ما بين متداولة بالسوق ومدخرة لدى بعض السودانيين، إضافة إلى وجود فائض ما بين الذهب المصدر والمنتج(مخزن) يقدر بـ(5) أطنان بما تعادل قيمته (300) مليون دولار.

تجارة عالمية

وقالت مدير مركز الأحجار الكريمة وتجارة الألماس بمجموعة سبائك، ابتسام احمد وقيع الله، إن الهدف الرئيس من المركز أن يكون ” نقطة عبور” لحركة تجارة الأحجار الكريمة في افريقيا ، خاصة ان البلاد تتميز بموقع استراتيجي في إفريقيا ودول العالم الاخرى،كما ان افريقيا تعتبر من أكبر المنتجين للاحجار والمأس ، واوضحت انه لذلك أنشأت الشركة معملا لفحص الأحجار الكريمة والمأس، يعطى تفاصيل الحجر ، واضافت: توجد احجار كريمة وشبه كريمة، وتنشط التجارة العالمية في نحو ٣ آلاف نوع، كما يوجد بالسودان الاحجار الكريمة والماس، ولكن يحتاج هذا الى عمل كبير ،لاستخراجها من الأعماق البعيدة ، وما يوجد حاليا الحجر المتوفر في السطح، ونوهت الى ان معمل الشركة يسعى للعمل بطريقة احترافية في حركة تجارة الحجر واعادة صياغته، واشارت الى ان المعمل يعد من أكبر المعامل الموجودة والحديثة بالبلاد،استجلبت له معدات وأجهزة بمواصفات عالمية ، الى جانب ورشة لصيانة ومراجعة كل معدات العمل ،والمعمل متاح للجميع، ويمنح شهادات معتمدة للمنتج.

ادخار واستثمار
واشار مدير سبائك للتداول معتز الطيب المبارك، الى اطلاق (جنيه سبائك ) كأول منتج سوداني ، بوزن ٨ جرامات من عيار ٢١، ويحتوي على العلامات التسويقية والتأمينية واختام الضمان، وقال ان الغرض من المنتج الادخار والاستثمار، واستقطاب وجذب الأموال، بدلا من حفظها في قطاعات العقارات والعملات الاجنبية، موضحا ان منتج الجنيه عبارة عن ذهب مشغول، يمثل قيمة مضافة للذهب بدلا من الصادر الخام ، وذكر ان الشركة لديها خطة للاستثمار في الذهب، عند اقتناء نحو ٥ جرامات ، وتوزع عليها ارباح تصل خلال العام لنحو ١٢ جراما، إضافة إلى الاستثمار في سبائك ذهب باوزان مختلفة ، وهو عبار ة عن استثمار كشراكة في الذهب ، ويعطي ايضا ارباحا من الذهب.

الخرطوم : ابتهاج متوكل
صحيفة السوداني


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى