السياسة السودانية

المشير البشير.. أعوام حزنك والوطن

[ad_1]

مصيبة الموت من كبريات المصائب وأعظمها؛لأنه نقص في الأنفس، وعندما تكون تلك الأنفس هي(أمك وأخيك وزوجتك)، هنا تتعاظم المصيبة وتجعلك في اختبار عسير مع الصبر والمصابرة،ينتابنك الألم وتتناوشك الأحزان والألم الأكبر أن تكون بعيدا عن لحظات حياتهم الأخيرة ،وأنت كنت أقرب الناس إليهم وهم في شوق إلى رؤيتك وأن تلقي عليهم مجرد لحظات الوداع والنظرة الأخيرة وتلقين الشهادة ،كم هي أحزان أصابت المشير البشير وهو في محبسه محتسبا قائما يصلي ،فهي بلا شك امتحان عسير وصعيب يحتاج إلى قلب ذاكر ونفس مطمئنة مؤمنة بقضاء الله وأقداره المسطرة أزلا .
مصائب كبيرة وابتلاءات مبينة مرت عليك أخى المشير وأنت بالقرب منهم تفارق أرواحهم أجسادهم الطاهرة وتبعدك عنهم كيلومترات فقط ،وتكاد تسمع صوت بكاء النساء عليهم ولا تستطيع أن تخرج ،وكم هو ألم كبير وعظيم .
رحلت الحاجة هدية ولعلها تنظر في وجوه القوم من حولها لعلها تجد ابنها الوفي(عمر) لتنظر إليه نظرة القبول والرضى،وتسمعه كلمة عافية منك يا جناي، فلم تجدك معهم ،ولكنك لم تغضبها يوم أو ترفع صوتك عليها فقد كنت بارا بها وهي عافية منك وراضية عليك وقد سمعها كل الناس .
رحل أخوك عبدالله وهو مظلوم بلا جريرة أو ذنب، كان ذنبه فقط إنه شقيقك، فاضت روحه ولم يجدك مع من حوله في لحظات الوداع الأخيرة والفراق الأبدي .
رحلة رفيقة دربك وزوجتك فاطمة خالد وهي من تذوقت معك طعم الحياة مرها وحلوها، فهي خديجة السودان وأم الفقراء وهي تحمل معك هم هذا الوطن الجريح المصاب ،حملت معك هم شرائح المجتمع الضعيفة والفقراء والكادحين ومشروعات التنمية وهموم أهل السودان ،
فاطمة التي كانت تواسي الجراح وتسد حوجة الفقراء وتمسح دموع اليتامى، وعندما أسلمت الروح الي بارئها كانت تمني نفسها أن تجد معها (عمر )!!
ولكن هذه هي أقدار الله التي وجدتك صابرا قويا لم تنهار او ترتجف من هول المصائب وعظمتها، صبرت يا عمر وأنت تمازح الجالسين في المحكمة وتظهر لهم السن البيضاء من غير تكشير أو كدر ،
صبرت وأنت تزرع الأمل لكل من يتابع المحكمة عن طريق الشاشة وتبتسم ابتسامة المؤمن الذي امتلأ قلبه حبا لله ورسوله ويقينا من نصر الله .
صبرت علي كل الأذى ولم تستبق شيئا ولم تلين لك عزيمة أو يسمع لك صوت صخب أو تضجر أو رفض .
كنت صابرا ومصابرا وأنت فينا عمر وعمر وعمر
ولا شك أن درجة الحزن التي أنت فيها لا نستطيع أن نصفها أو نتصورها، ولعل الشيء الوحيد الذي يثلج صدرك ويصبرك علي المصائب أن من رحلوا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ونحسبهم من الصالحين وأهل الجنة ،وعما قليل ستنتهي الحياة وسيكون اللقاء هناك بإذن الله في جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين.
اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين أجمعين

اخوك النيل الفاضل محمود
النيل الفاضل

[ad_2]
مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى