السياسة السودانية

الزواج من أجل المال… هل ينجح؟

[ad_1]

جميعنا نشأ على قصص الحب المكللة بالزواج، لكننا شاهدنا أيضاً أفلام ومسلسلات صائدي الثروات: رجال ونساء يحيكون المؤامرات للإيقاع بشريك ثري يعيشون بفضل مغانمه من دون تعب أو ملل. فهل الأمر بهذه البساطة في الحقيقة؟ وهل يكفي المال للزواج؟

سؤال قديم، لكنه لا يموت، طرح مراراً، وما زال. وإن كنتم تبحثون عن إجابات، فإليكم بعض التجارب الحية التي شاركها أشخاص على موقع “رديت” قبل نحو عشر سنوات، عن مصير زيجات تمت من أجل المال.

الإساءات

روى شخص عن تجربة عمته التي تزوجت رجلاً ثرياً للغاية، غير أنه غالباً ما يتوجه لها بانتقادات في شأن وزنها وأمور أخرى حتى أمام أفراد العائلة. “أعلم أنها تكره أن تكون برفقته، لكنها لن تتركه أولاً لأنه من عائلة ثرية جداً، وثانياً لأن لديهما طفلين صغيرين، وهي لا ترغب في تشتيت العائلة”، قال صاحب حساب باسم “MistaWrek”.

هذا التعليق أثار رد أحدهم، الذي أكد أنه من خلال تجربته مع والدين “لا يتفقان وما كان يجب أن يتزوجا”، البقاء في هكذا علاقة لا يخدم الأطفال بتاتاً، مضيفاً، “رؤية كل من والديك سعيدين وهما منفصلان أفضل من رؤيتهما يتشاجران باستمرار وهما معاً”.

مسألة كالعمل

الأمر بالنسبة لشخص آخر هو كالعمل، فقد روى أحدهم، “عندما كنت في الـ21 من العمر، التقيت امرأة من أسرة غنية. نشأت فقيراً، ثروة أهلها كانت ما بين 6 و10 ملايين دولار، وكانت متيمة بحبي. لم يكن لدي شيء آخر أفعله، فتزوجتها. لم أكن أعلم كم كانت بعيدة عن أهلها (وثروتهم) بالفعل. ظللت أنتظر الوظيفة المريحة في شركة والدها، والمنزل المجاني، والمبالغ الكبيرة، لكنهم لم يأتوا. حصلنا على بعض الأمور، بعض السيارات، رحلات سفر إلى دول أخرى، هدايا جميلة، لكن لا مبالغ كبيرة”.

دراما “الزواج العرفي” تستفز التونسيين… حقوق المرأة أولا
وتابع، “بعد فترة، أنجبنا طفلاً، وكان مدللاً جداً. وأيقنت عندها أنه حتى لو لم أحصل على مبلغ كبير، فإن طفلي لن يضطر أبداً لعيش المعاناة والصعاب التي عانيت منها عندما كنت صغيراً”.

وقال الرجل إنه مع الوقت أحب زوجته لما هي عليه، ومر أكثر من 10 سنوات على زواجهما. وأضاف، “لم يكن الأمر سهلاً دائماً، ولكن عندما كنت أرغب في المغادرة، فإن التفكير في أنه خلال مجرد خمس أو 10 سنوات أخرى، سيكون لدينا ما يكفي من المال للسفر، ولن أعمل مرة أخرى أبداً، يجعلني أتمسك بهذا الزواج”. وأوضح، “من وجهة نظري، معظم الناس يعملون في وظيفة يكرهونها لمدة 50 عاماً للحصول على القليل من التعويضات يوماً ما. من خلال البقاء متزوجاً أستطيع الحصول على أكثر مما يمكنني الحصول عليه إطلاقاً من خلال العمل، ولن يستغرق الأمر 50 عاماً”.

الاستقرار

المسألة لدى البعض تتعلق بالاستقرار. وهذا ما روته امرأة، قالت إنها ترعرعت كمغتربة في الشرق الأوسط ولم تكن تستطيع تحمل نفقات دراستها الجامعية. وعندما التقت برجل كان يهتم بها كثيراً، انتقلت للعيش معه في البداية من أجل المال فقط، لكنها تعلقت به جداً.

وأكدت أن شريكها يحبها ويعاملها باحترام ويدعم طوحها، مضيفةً، “لن أقول إني مغرمة به، لكنني أحبه بطريقتي”. وتابعت، “فيما لم يكن لدي سابقاً أي استقرار عاطفي، فهو يوفره لي. لن أفكر في خيانته أو في إنهاء العلاقة، لأنني بصراحة أعتقد أنها تسير أفضل بكثير من أي علاقة أخرى يمكن أن أعيشها. وهو لا يخونني أيضاً”.

وواصلت المرأة دراستها للحصول على شهادة الدكتوراه، “وفي نهاية الأمر، سأكون بلا ديون”، على حد قولها.

الحب والسعادة

الروايات والتجارب لا تنتهي. وكما يقولون، الزواج كـ”البطيخ”، لن تعرف ما في داخله قبل أن تدخله.

لا شك في أن الزواج من أجل المال فقط قد يؤدي إلى مشكلات عائلية جمّة، تأثيرها سلبي جدي على الأطفال، لكنه في بعض الأحيان قد ينجح من دون متاعب كبيرة.

ومهما كان مصير الزواج من أجل المال، يبقى عامل واحد مفقوداً في تجارب جميع مختبريه تقريباً، وهو السعادة.

تحدث البعض عن الراحة وآخرون عن الاحترام والاستقرار، فيما بدت السعادة غائبة عن المشهد. فهل يوفرها الحب؟

إندبندنت عربية

[ad_2]
مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى