السياسة السودانية

البرهان يُناشد الدول الدائنة استئناف عملية إعفاء ديون السودان

نيويورك 22 سبتمبر 2022 ــ دعا رئيس الحكم العسكري السوداني عبد الفتاح البرهان، الدول التي تُدين لبلاده مليارات الدولارات استئناف عملية الإعفاء التي تقف حجر عثرة أمام تحقيق التنمية.

وعلقت الدول الغربية والمؤسسات المالية العالمية خطوات إعفاء نحو 50 مليار دولار من ديون السودان، فور تنفيذ الجنرال البرهان انقلابا عسكريا في 25 أكتوبر 2021.

وتوصل السودان لنقطة القرار في مبادرة الهيبك التي تتيح له إعفاء جزءا كبيراً من ديونه في 29 يونيو 2021، بعد تنفيذه برامج إصلاح اقتصادي قاسٍ ، تمثل جانب منه في رفع الدعم عن الوقود والكهرباء والخبز.

وناشد البرهان، في خطاب السودان أمام الدورة الـ 77 للجمعية العمومية للأمم المتحدة، الخميس؛ المجتمع الدولي والدول الصديقة “الوفاء بتعهداتها في اجتماعي باريس 2021 وبرلين 2020، بعد أن أكملت البلاد كافة التشريعات المطلوبة للاستفادة من إعفاء الديون”.

وأشار إلى أن هذه الديون “تقف حجر عثرة” أمام جهود تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، داعيًا الأمم المتحدة والدول لنقل التكنولوجيا الزراعية وبناء القدرات ودعم مراكز بحوث الزراعة في السودان المؤهل ليحقق الأمن الغذائي إقليما ودوليا.

وتعهدت دول ومؤسسات مالية في مؤتمر برلين الذي انعقد في 25 يونيو 2020، بدعم اقتصاد السودان بـ 1.8 مليار دولار، فيما حصل على قرض بملياري دولار من البنك الدولي في مؤتمر باريس الذي عقد في 17 مايو 2021؛ إضافة إلى التزامات بإعفاء الديون من بينها فرنسا التي قالت إنها ستعفي 5 مليارات دولار.

وتحدث البرهان عن تعقيد الآلية الثلاثية للتوافق في السودان ، عبر العملية السياسية التي تيسرها قائلا إنها “استغرقت واستنزفت وقتا ثمينا دون أن تحقق المطلوب منها”.

وقال إنه ينظر بايجابية إلى المبادرات العديدة التي تعمل على تحقيق الوفاق، مبديًا أمله في “أن تثمر عن توافق عريض يسهل عملية الانتقال ويفضي إلى إجراء انتخابات نزيهة”.

وتعثرت مساعٍ الآلية الثلاثية التي تضم بعثة الأمم المتحدة في الخرطوم والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد؛ وعشرات المبادرات الأخرى؛ في إحداث اختراق لحل الأزمة السياسية التي يعيشها السودان بعد الانقلاب.

وعلى الرغم من إعلان البرهان في 4 يوليو الفائت، انسحاب الجيش من العملية السياسية إلا أن جميع خطواته تؤكد إصراره على استمرار الحكم العسكري الذي يقوده بما في ذلك قمع الاحتجاجات وإلغاء معظم قرارات حكومة الانتقال.

وقال البرهان إن نزع السلاح يحتل الأولوية في مجال اهتمامات السودان الذي يُعاني “من هذه الظاهرة الخطيرة”.

وأضاف: “ارتبط انتشار الأسلحة في غالب الأحيان بأبعاد اجتماعية واقتصادية مما زاد من انتشاره بين بعض القبائل والمجموعات السكانية، الأمر الذي يجعل مهمة نزع الأسلحة والسيطرة عليها عملا غاية في الصعوبة”.

وفي 9 فبراير الفائت، قال فريق خبراء تابع لمجلس الأمن الدولي، إن نشاط تجارة الأسلحة التي تشمل صورايخ أرض – جو، في الأسواق المحلية بإقليم دارفور، تُشكل تهديدا كبيرا لأمن المنطقة.


المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى